لبنان

المؤتمر الشعبي اللبناني: نتائج اللقاء الثلاثي في واشنطن صفعة قوية لدعاة الخيار الدبلوماسي

وصف المؤتمر الشعبي اللبناني نتائج اللقاء الثلاثي اللبناني الإسرائيلي الأميركي في واشنطن بالصفعة القوية لدعاة اعتماد الخيار الدبلوماسي في مواجهة العدوان الصهيوني على لبنان.

وإذ جدد المؤتمر في بيان صادر عن أمانة الإعلام، رفضه اي مفاوضات مباشرة مع العدو الصهيوني، رأى أن نتيجة اللقاء الثلاثي المشؤوم في واشنطن، كانت متوقعة ومعروفة سلفاً، فالتنازلات المجانية المتوالية والتخلي عن أوراق لبنان القوية، والرهان على الإدارة الأميركية الداعمة الدائمة للعدو الإسرائيلي وأهدافه، لم يحققوا أي حماية للبنان، ولم يضعوا حداً للعدوان، ولم يؤدوا ولو إلى هدنة بسيطة ووقف إطلاق نار مؤقت.

ولفت إلى أن مواقف رئيس الجمهورية كانت تشترط وقف إطلاق النار قبل البدء بالمفاوضات المباشرة، فإذ باجتماع مطول لمدة ساعتين يصدر عنه بيان مشترك لا يتضمن أي وقف لإطلاق النار، ويعلن موافقة الطرفين على بدء المفاوضات المباشرة، ويشير بشكل غير مباشر إلى وضع لبنان الرسمي والعدو الصهيوني في خندق واحد لنزع سلاح المقاومة وتحرير لبنان مما اسموه النفوذ الإيراني المفرط.

ووصف البيان الصور التي جمعت سفيري لبنان والكيان الصهيوني في واشنطن مع وزير الخارجية الأميركية، بالمقززة في ظل سيل الدماء التي سالت وتسيل من اللبنانيين وحجم الدمار المريع بفعل آلة القتل والتدمير الصهيونية المدججة بالسلاح الفتاك الأميركي، وهي صور أفرحت الصهاينة ووسائل إعلامهم وجعلتهم يتوهمون أن لبنان بات ساحة مفتوحة أمامهم لكل انواع التعاون والتنسيق والسياحة والتجارة، لافتاً إلى أن العدو الصهيوني وفي خلال وبعد انتهاء اجتماع واشنطن، واصل شنً الغارات العنيفة على جنوب لبنان، واستمر في تدمير البيوت وجرف القرى وبخاصة في مدينة بنت جبيل الصامدة التي تتعرض لاعنف قصف وتدمير ناتج عن الحقد الصهيوني المزمن عليها، وعن فشلهم في تحقيق أي من أهدافهم السياسية أو العسكرية، بفعل صمود المقاومة وبسالتها، ورفض غالبية اللبنانيين أن يصبح بلدهم إسرائيلياً.

وحذر البيان من النوايا المستمرة للعدو الصهيوني في إشعال الفتنة بين اللبنانيين، داعياً إلى تحصين الوحدة الوطنية على قاعدة مواجهة العدوان بكل الوسائل، والتصدي لأي محاولة تستهدف العبث بالسلم الاهلي، مطالباً السلطة اللبنانية بوقف المفاوضات المباشرة مع العدو الصهيوني، والعودة إلى اتفاقية الهدنة والإصرار على تطبيق القرار الدولي 1701، وداعياً الدول العربية والاقليمية الأجنبية الصديقة لعدم التخلي عن لبنان في هذه المرحلة الدقيقة، وعدم تركه يقع فريسة العدو الصهيوني، حتى لو تخلى لبنان الرسمي عن هذه الدول، وذهب عارياً إلى المفاوضات من دونهم، معتمداً فقط على وهم الحماية الأميركية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى