مقالات

عجايب غراب أبيض خيط دخان لبنان ضد لبنان \ كارم يحيى

“وستعرف يا ولدي بأنك كنت تطارد خيط دخان”، مع الاعتذار لكلمات نزار قباني وغناء عبد الحليم وألحان الموجي.
أن تكون السلطة عاجزة عن التفاوض بالداخل وتوحيده خلفها، فستعود إما بالخيبة أو بالعار، أوبكليهما.
14 أبريل نيسان 2026، سقطت آخر أوراق التوت عن نظام عربي فاشل مهزوم، وأحمق حماقة أعيت من يداويها، سقطت في مفاوضات واشنطن المباشرة بين الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية، برعاية منفردة محتكرة من الشريك الأمريكي الصهيوني في الاحتلال والإجرام الإسرائيلي.
سقطت بينما في “بنت جبيل” ملحمة تتحدى إعلان موت من لايريدون الاستسلام المذل، كما ودع لبنانيون من مختلف الطوائف الشهيدين المسيحيين الأرمنيين آدم كريكور هاكميان ومانويل بابكيان من بيروت وجنوب الفقراء الشرفاء المضحين بالدم و الدار الملجأ ولقمة الخبز والزعتر، بعدما صعدا مقاتلين دفاعا عن الوطن ضمن صفوف لبنان المقاومة.
الفارق كبير، والإختيار بين لبنان آدم ومانويل وأمثالهما وبين سفيرة لبنان ضد لبنان سليلة رجال الأعمال والقصور والعطور والسيارات الفارهة ندى حمادة معوض أصبح ليس منه بد، وإن كنا نأمل في لبنان “العيش المشترك” مع لبنان، وإن كان من المفاوضات بد تمنينا أن يذهب لبنان موحدا، بعدما ينجز التفاوض و التوصل إلى نقاط اللقاء والاتفاق مع نفسه. وسنرى قريبا من ينطبق عليه بيت القصيدة المغناة ذاتها: “وسترجع يا ولدي مهزوماً مكسور الوجدان”، والتاريخ بيننا.
وعجايب!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى