
المواجهة والمقاومة ليستا بالسلاح فحسب \ أسامة إسماعيل
إن مواجهة الكيان الإسرائيلي وداعميه لاتكون بالسلاح العسكري وعرض العضلات فحسب بل المواجهة الأقل ضررا”والأكثر فائدة والأفعل تكون بالعلم والمعرفة والفلسفة والثقافة والتكنولوجيا ومراكز الأبحاث العلمية والاستراتيجية والفنون الراقية والتنمية وتوفير فرص عمل ووظائف ودخل جيد لصاحب الكفاءة والإختصاص والجدارة، وهذا الأمر يغيظ الكيان وداعميه ويؤدي إلى ردعه فيما إطلاق الصواريخ لايردع الكيان وداعميه ولايحرر الأرض والإنسان بل إنه يسهل للكيان إيجاد مبررات لشن حرب وضربات فتاكة ومدمرة ضد لبنان. فهذا الكيان لايكترث لقاعدة الرد بالمثل وقوانين الحرب، وأي عمل عسكري ضده، يجب أن يكون قادرا”على ردعه ولي ذراعه والا فالأفضل تجنبه لأنه سيخدم استراتيجيته ومخططاته.
إن القدرة على الردع ليست في يد حزب أو تنظيم أو دولة إقليمية واحدة لأن هذا الكيان محمية غربية وكما وصفها هرتزل” قلعة متقدمة للغرب في الشرق”. فردعه أو انهاؤه لايكون على يد حزب أو تنظيم أو دولة إقليمية واحدة، فالدول الكبرى الإستعمارية هي التي دعمت وشجعت “الحركة الصهيونية” لإنشاء هذا الكيان، وهي لاتزال ترعاه وتدعمه وتسانده ليبقى متفوقا”عسكريا” واقتصاديا”وتكنولوجيا”على محيطه، وفي غياب دول كبرى تواجهه مع داعميه بالمعنى الحقيقي والدقيق للكلمة فلاشيء يردعه.
إن نهاية هذا الكيان تكون : إما عبر تخلي الدول الكبرى عنه والإمتناع عن دعمها له وهذا الأمر حتى الآن مستبعد، وإما عبر تناقص عدد القطيع الذي يسير خلفه أو انقسامه وتفرقه فينهار من داخله، وهذا الأمر مستبعد، أيضا”، حتى الآن، وإما وفق المعتقدات التي تنطلق منها الدولة الإقليمية التي تقود المواجهة ضد هذا الكيان وداعميه، وكذلك معتقدات الحزب المقاوم، التي تقول ان تحرير فلسطين ونهاية الكيان الإسرائيلي سيكونان على يد شخص منتظر في مقابل المعتقدات الصهيونية التي تتحدث عن” المسيح المنتظر” ومعركة هرمجدون في آخر الزمان، فلماذا الدخول في جبهات وحروب تلو أخرى دون جدوى بل الأضرار والخسائر الكبيرة مادامت الاحتمالات و المعتقدات هكذا، ومادامت الوقائع الحالية ليست في مصلحة الطرف المواجه لهذا الكيان وداعميه، وقدرته على الردع وحسم الصراع ضده؟!!!
أسامة إسماعيل
