مقالات

دمُ الكلمة… حين تصبح الحقيقة جريمة بقلم د. جيلبير المجبر

في هذا الزمن، لا يُقتل الإنسان لأنه مخطئ…
بل لأنه قال الحقيقة.
هكذا ببساطة.
وهكذا بوحشية.
أمل خليل لم تمت.
أمل خليل قُتلت… لأن صوتها كان أعلى من الصمت المفروض.
لم تكن تحمل سلاحاً،
بل كانت تحمل ما هو أخطر في أعين الجبناء:
الكلمة.
في عالمٍ يخاف من الحقيقة،
تصبح الكاميرا تهمة،
ويتحوّل القلم إلى حكم بالإعدام.
أيّ سقوطٍ هذا الذي يجعل من نقل الواقع جريمة؟
وأيّ جبنٍ هذا الذي يرى في صحافيةٍ خطراً يجب إسكاته؟
حين نستحضر العذراء،
فنحن لا نستحضر فقط الطهر…
بل الظلم حين يقع على من لا يدافع إلا بالحقيقة.
هكذا سقطت أمل خليل،
لا كضحية… بل كشاهدٍ أُريد له أن يصمت إلى الأبد.
لكن الحقيقة لا تموت.
هي فقط… تُؤجَّل.
ومن قتلها؟
ليس السؤال: من أطلق النار.
السؤال: من سمح أن تُصبح الحقيقة هدفاً؟
القاتل هو كل من صمت،
كل من برّر،
كل من اعتاد المشهد حتى لم يعد يهتز.
اليوم، لا يكفي الحزن.
الحزن بلا موقف… تواطؤ.
نطالب بما هو أبسط من الشعارات:
حماية حقيقية للصحافيين،
ومحاسبة حقيقية للقتلة.
لأن العالم الذي لا يحمي من ينقل الحقيقة…
لا يستحق أن يعرفها.
وفي الختام،
إلى أهل الشهيدة أمل خليل…
خسارتكم ليست فردية،
هي خسارة كل من ما زال يؤمن أن للكلمة قيمة.
لكم الصبر…
ولكم الفخر بابنةٍ لم تُهزم، بل كُشِف العالم بدمها.
ولروحها السلام،
وللعدالة… طريقٌ قد يطول، لكنه لا ينتهي.

أمل_خليل

حماية_الصحافيين

الكلمة_الحرة

لالإسكاتالحقيقة

العدالةلأملخليل

صحافةليستجريمة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى