
فاجعة طرابلس \ بقلم السيد باسل هيثم كبارة.
بعد الفاجعة المؤلمة التي شهدتها منطقة القبة – بيت مغر، البناء الذي هبت بل أمس وجدتُ من الضروري أن أتوقف عند مفهوم الترميم وأهميته، فكانت هذه السطور بقلم السيد باسل هيثم كبارة.
إن الترميم هو عملية أساسية تهدف إلى إصلاح وتجديد المباني المتضررة أو القديمة، بعد دراسة دقيقة لحالتها الإنشائية والمعمارية، مع تحديد الأسباب الحقيقية للتلف سواء كانت ناتجة عن عوامل طبيعية، أو إهمال، أو تقادم زمني، أو أخطاء في التنفيذ السابق. ولا تقتصر عملية الترميم على المعالجة السطحية للمشكلة، بل تمتد لتشمل الجذور الأساسية التي أدّت إلى الضرر، بما يضمن سلامة المبنى واستمراريته.
ويختلف الترميم عن الصيانة اختلافًا جوهريًا؛ فالصيانة تهدف عادةً إلى الحفاظ على الوضع القائم ومنع تفاقم الأضرار البسيطة، أما الترميم فيسعى إلى إعادة المبنى إلى حالته الأصلية قدر الإمكان، من حيث المتانة والشكل والوظيفة، مع احترام طابعه المعماري والإنشائي. ومن هنا، تبرز أهمية الترميم كخطوة مسؤولة تحمي الأرواح، وتحافظ على النسيج العمراني، وتمنع تكرار المآسي التي قد تنجم عن إهمال المباني المتضررة أو الآيلة للسقوط
