
ندوة حواريّة للعزم تحت عنوان :اللامركزيّة الإنمائيّة الموسعة وتطبيقها في لبنان
تحت عنوان اللامركزيّة الإنمائيّة الموسعة وتطبيقها في لبنان نظمَت جمعية واحة العلم وقطاع المرأة في تيار العزم ومركز العزم الثقافي لقاء حواريّا مع الباحث والخبير في شؤون اللامركزيّة، الدكتور ايليا ايليا وذلك في قاعة المحاضرات في مركز العزم الثقافي بيت الفن في الميناء-طرابلس
بداية تحدثَ رئيس جمعية واحة العلم مقبل ملك الذي عرف باللامركزيّة مشيرا إلى أنّ الإدارة المركزيّة هي حصر سلطة الدولة بإحدى المدن أو العاصمة
ورأى أنّ الإدارة المركزيّة تعني حصر إدارات الدولة أو المتعاملين معها في المدن الكبرى أو العاصمة . و من أجل التوسع في تقديم خدماتها اعتمد نظام اللاحصريّة الإداريّة عن طريق إنشاء دوائر و مصالح في المحافظات أو الأقضية لتقديم الخدمات للمواطنين
وقال :أنّ اللامركزيّة الموسعة هي الحلم الذي يتطلع إليه كلّ لبنانيّ يفكر بمستقبل زاهر لمنطقته
ثمّ قدّم ملك الدكتور الضيف
من جهته الدكتور ايليا تناول موضوع اللامركزيّة الإنمائيّة الموسعة وتطبيقها في لبنان، وذلك في قراءة تحليليّة لكتاب أعده مجموعة من الباحثين وتمّ طباعة الكتاب من مؤسسة سابا زريق الثقافية كتاب يشكل إطارًا تشريعيًّا متكاملًا لتطوير الإدارة العامة في لبنان.
وسلّط الدكتور ايليا الضوء على اللامركزيّة الإنمائيّة الموسعة بوصفها خيارًا إصلاحيًا بنيويًّا يهدف إلى تحديث بنية الدولة اللّبنانيّة وتعزيز فعاليتها، من خلال إعادة توزيع الصلاحيات بين السلطة المركزيّة والوحدات المحليّة، بما يقرّب القرار من المواطنين ويعزّز المساءلة والشفافية.
وشدّد على الأساس الدستوري لهذا الطرح، ولا سيما ما ورد في وثيقة الوفاق الوطنيّ لجهة إعادة النظر بالتقسيم الإداريّ، واعتماد اللامركزيّة الإداريّة الموسعة، والحفاظ على العيش المشترك، باعتبار أنّ التنمية المتوازنة تشكل ركنًا من أركان وحدة الدولة واستقرارها.
كما عرضَت الندوة البنية التنظيميّة المقترحة في المشروع، التي تقوم على اعتماد القضاء كوحدة لامركزيّة منتخبة تتمتع بالشخصيّة المعنويّة والاستقلاليْن الإداريّ والماليّ، مع الحفاظ على دور البلديّات، ونقل جزء من الصلاحيّات التنفيذيّة من الإدارة المعيّنة إلى مجالس محلية منتخبة، بما يعزّز الطابع الديمقراطيّ للإدارة المحلية.
وتناول أيضا البعد الماليّ للامركزيّة، من خلال ربط نقل الصلاحيات بتأمين موارد محليّة تمكّن الوحدات اللامركزيّة من القيام بدورها الإنمائيّ، إضافة إلى التأكيد على أنّ هذا المسار يجري ضمن وحدة الدولة، مع بقاء القضايا السياديّة في عهدة السلطة المركزيّة.
وتطرق إلى الإصلاحات المرافقة التي يتضمنها المشروع، ومنها إنشاء هيئة مستقلة للانتخابات، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتوسيع مشاركة المرأة والشباب، وربط التمثيل المحلي بالإقامة الفعلية، بما يواكب تحديث الحياة العامة.
و أنهى الدكتور ايليا كلامه مشدّدا على أنّ اللامركزيّة الإنمائيّة الموسعة تمثّل مدخلًا لتحقيق إصلاح إداريّ عميق وعدالة تنموية بين المناطق، بما يعزز الثقة بالدولة ويُسهم في تثبيت الاستقرار وترسيخ الوحدة الوطنيّة.
