مقالات

عام 2026: عام الديمقراطية الفلسطينية وتجديد القيادة \ كتبت لارا الاحمد

أعلن الرئيس محمود عباس أن عام 2026 سيكون “عام الديمقراطية الفلسطينية”، في خطوة يُنظر إليها على أنها محاولة جادّة لإعادة إحياء المسار السياسي وتجديد الشرعيات داخل المؤسسات الوطنية. هذا الإعلان يأتي في وقت يمر فيه الشعب الفلسطيني بظروف إنسانية وسياسية معقّدة، تتطلب – بحسب مراقبين – إعادة بناء الثقة بين القيادة والمواطن، وفتح المجال أمام مشاركة سياسية أوسع.

في تصريحاته الأخيرة، أكّد عباس أنّ العام المقبل سيشهد تحوّلاً حقيقياً في بنية النظام السياسي الفلسطيني، من خلال إجراء انتخابات طال انتظارها واستكمال عملية تجديد القيادة. وأضاف أنّ هذه الخطوة تشكّل التزاماً بمبدأ تداول السلطة، وتعزيز الشفافية، وتطوير الأداء المؤسسي بما ينسجم مع تطلعات الشارع الفلسطيني.

ويرى عدد من الخبراء أنّ هذه الخطوة قد تُحدث تغييرات ملموسة في المشهد السياسي الداخلي، خصوصاً في ظل التراجع الشعبي الذي تعاني منه حركة حماس خلال العامين الماضيين. ويُعزى هذا التراجع، بحسب المحللين، إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة، واستمرار السياسات التي حمّلها كثير من السكان مسؤولية تدهور الأوضاع المعيشية والخدماتية. ويعتقد هؤلاء أن تجديد الشرعيات عبر الانتخابات، وعودة المؤسسات للعمل ضمن إطار ديمقراطي، قد يسهم في تقليص نفوذ الحركة ويعيد تشكيل موازين القوى الداخلية.

كما أشار الخبراء إلى أن إعلان “عام الديمقراطية” قد يفتح الباب أمام مصالحة فلسطينية أوسع، إذا ما ترافقت الانتخابات مع ضمانات للنزاهة والتمثيل العادل، وتمكين الشباب والفئات المهمشة من المشاركة. ويرى البعض أن هذه الخطوة قد تعيد الأمل بإعادة توحيد المؤسسات الفلسطينية، وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات السياسية والإقليمية والدولية.

وبينما يترقب المواطن الفلسطيني ما ستسفر عنه الأشهر المقبلة، تبقى آماله مُعلّقة على أن يشكّل عام 2026 بداية لمسار جديد، يعيد للعمل الوطني زخمه، ويمنح الشعب الفلسطيني فرصة لتجديد صوته، وترسيخ مبدأ الديمقراطية كخيار وطني جامع وقادر على تجاوز الانقسامات وتحقيق الاستقرار المنشود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى