
عقد لقاء الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية في طرابلس اجتماعه في مقرّ القوى الناصرية، حيث تداول المجتمعون في مختلف التطورات السياسية والشؤون العامة، وأصدروا البيان التالي:
يواصل جيش الاحتلال الصهيوني عدوانه على لبنان مستهدفاً المدنيين والبنى التحتية، في محاولة لفرض وقائع جديدة على حساب السيادة الوطنية. غير أنّ هذا العدوان يواجه بثبات من أبناء المقاومة الوطنية والإسلامية في الجنوب وسائر ساحات المقاومة، الذين يواصلون التصدي والصمود، مؤكدين أنّ الدفاع عن الأرض والكرامة الوطنية خيار ثابت لا تراجع عنه. وفي هذا السياق، يوجّه اللقاء التحية إلى المقاومين اللبنانيين، حماة ثغور الوطن، الذين واجهوا العدوان بإرادة صلبة وبسالة ميدانية، وتمكّنوا من إلحاق خسائر متراكمة بالعدو، وجعل آلياته العسكرية، وفي مقدّمها دبابات “الميركافا”، عاجزة عن تحقيق أهدافها ومكشوفة أمام ضربات المقاومة.
ويدين اللقاء بشدّة هذا العدوان المتواصل الذي يطال مختلف القطاعات، ولا سيما استهداف الإعلاميين، في محاولة يائسة لإسكات الصوت الذي ينقل الحقيقة ويكشف عجز العدو. ويتقدّم اللقاء بأحرّ التعازي من عائلات الشهداء، وفي مقدّمهم الإعلامي الشهيد علي شعيب، والإعلامية الشهيدة فاطمة فتوني وشقيقها المصوّر محمد فتوني.
ويؤكد اللقاء أنّ ما يجري في الجنوب هو جزء من مواجهة مفتوحة تتّسم بطابع الاستنزاف، في ظل عجز العدو عن تحقيق حسم عسكري أو فرض استقرار داخلي، وتفاقم أزماته السياسية والعسكرية. كما يشدّد على أهمية الدعم والتكامل الإقليمي، وفي مقدّمته الدور الذي تضطلع به الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مواجهة العدوان الأمريكي–الصهيوني، بما أسهم في تعزيز معادلات الردع وإفشال مشاريع الهيمنة في المنطقة.
ويحيّي اللقاء الجمهورية الإسلامية الإيرانية على مواقفها الداعمة لقوى المقاومة، مؤكداً أنّ هذا الدور يشكّل عاملاً أساسياً في دعم صمود الشعوب الحرة في مواجهة الضغوط والاعتداءات المتواصلة.
كما يدعو اللقاء إلى تعزيز التضامن مع الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية وسائر الأراضي الفلسطينية، وإلى إدانة استمرار اعتداءات المستوطنين والإجراءات التعسفية بحق المقدسات، وفي مقدّمها المسجد الأقصى، مجدداً العهد على مواصلة دعم القضية الفلسطينية حتى تحقيق حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.
وفي الشأن الداخلي، يدعو اللقاء إلى التواصل والتنسيق وتعزيز التعاون مع مختلف القوى والشخصيات الوطنية في طرابلس والشمال، بما يضمن توحيد الجهود وتغليب المصلحة الوطنية العليا، خصوصاً في هذه المرحلة الدقيقة التي تستدعي أعلى درجات المسؤولية الوطنية.
كما يرى اللقاء أنّ بعض المواقف السياسية، ولا سيّما المواقف الخيانية التي صدرت عن “لقاء معراب”، تعكس مقاربة انتقائية تُحمّل طرفاً داخلياً مسؤوليات العدوان وتتجاهل العدوان “الإسرائيلي” المستمر على لبنان، بما يلتقي مع منطق العدو في قراءة الوقائع، الأمر الذي يساهم في تعميق الانقسام بدل بناء موقف وطني جامع.
يؤكد اللقاء أنّ حماية لبنان تتطلب رؤية وطنية شاملة تقوم على تعزيز عناصر القوة، وتحصين الوحدة الداخلية، والتعامل مع التحديات بروح المسؤولية بعيداً عن الخطابات الانتقائية.
المجد للشهداء
الحرية للأسرى
النصر حليف الشعوب المقاومة.
طرابلس: ٢٩ – ٣ – ٢٠٢٦
أمانة سر لقاء الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية في طرابلس