لبنان

بيان صادر عن القيادة القطرية لحزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي

      الدولة هي المسؤولة عن مواجهة التحديات وادارة المخاطر المهددة للامن الوطني
         يجب الكف عن تطويع ساحة لبنان خدمة لمشاريع اقليمية ودولية  

اعتبرت القيادة القطرية لحزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي ، ان سقوط وقف اطلاق النار إنما يتحمل مسؤوليته العدو الصهيوني وهو الذي لم يلتزم به اصلاً ، وان الاستهداف الصهيوني يستهدف الكل الوطني اللبناني والدولة هي المسؤولة عن مواجهة التحديات وادارة المخاطر التي تهدد الامن الوطني. ويجب الكف عن الاستمرار في تطويع ساحة لبنان خدمة لمشاريع اقليمية ودولية على حساب المصلحة الوطنية.

جاء ذلك في بيان للقيادة القطرية في مايلي نصه.

ان سقوط وقف اطلاق النار الذي تم الاتفاق عليه في ٢٧ تشرين الثاني ٢٠٢٤ ، لم يحصل صبيحة الثاني من اذار ٢٠٢٦ كما تزعم الولايات المتحدة الاميركية ، بل هو قائم منذ ذاك التاريخ لان العدو الصهيوني لم يتوقف لحظة عن خرق ذاك القرار باستمرار اعماله العدوانية التي غطت مساحات واسعة من لبنان.
ان ماتعرض له لبنان من تصعيد عدواني صهيوني خلال الساعات الاخيرة والذي ارفق باعلان صهيوني بانه تم اعداد خطة هجومية ضد لبنان ، انما يبّين بشكل لايقبل اي التباس ، بان العدو مازال محكوماً بنوازع العدوان والتوسع ، والدليل على ذلك عدم التزامه بما سمي باتفاق “وقف الاعمال العدائية”.
هذا الموقف المعلن من قبل العدو ليس مستغرباً ، وهو الذي لم يلتزم بقرار وقف اطلاق النار اساساً، وبما يجعل التهديد الصهيوني المدعوم اميركياً قائماً بغض النظر عما يعتبره مبررات من وجهة نظره او عدمها. وهذا التهديد يتناول الكل الوطني اللبناني ، وبما يجعل الجهة المعنية بمواجهة هذا التهديد ، هي تلك التي تمتلك الشرعية الوطنية والتي تمثلها الدولة كهيئة اعتبارية تعلو الجميع وتناط بها مهمة توفير شروط الحماية للامن الوطني كما الامن الحياتي.
وعليه فإن على كافة القوى السياسية ان تعي جيداً ، ان مهمة التصدي للتحديات وادارة المخاطر التي تهدّد الامن الوطني ،إنما هي مسؤولية وطنية شاملة وتتولاها الدولة بكل مرافقها وعليها يقع عبء تلقي وتحمل نتائجها ، ولا يحق لاي طرف ان يتصرف خارج اطار المصلحة الوطنية والتصرف بعيداً عن ضوابط الانتظام الوطني بقيامه باعمال تحاكي مصالح قوى خارجية دولية او اقليمية غير عابئٍ بارتدادات هذه الاعمال على معطى الواقع اللبناني الذي دفع اثماناً باهظة من جراء تثقيل لبنان باعباء تفوق قدرته على التحمل ولو كان ذلك على حساب مصلحة لبنان وهو الذي مازال ينوء تحت عبء النتائج التي تولدت عن سياق العدوان الذي سبق قرار وقف اطلاق النار.
ان الرد على العدوان الصهيوني المتواصل والمتمادي إنما يكون بتقوية مرتكزات البناء الوطني وعدم وضع العراقيل امام استعادة الدولة لدورها للقيام بوظائفها الحمائية والرعائية. واذا كان قد حصل تطور نوعي في سياق المواجهة العسكرية الواسعة النطاق بين التحالف الصهيو – اميركي والنظام الايراني من جراء النيل من رموز ومسؤولي النظام الايراني الروحيين والسياسين ، فهولاء وان كانوا يشغلون مواقع هرمية في المواقع السلطوية ، الا انهم لايتقدمون بالقيمة الانسانية عن الشهداء اللبنانيين الذي سقطوا شهداء من جراء الاعمال العدوانية الصهيوني على مدى اكثر من سنة ونصف وبلغوا المئات . وقد يكون مفهوماً اكثر من الناحية الوطنية ، لو كان الذي جرى ليل امس ادرج في سياق الرد على اغتيال كوادر وعناصر لبنانية من موقع الدفاع ومحاولة ردع العدوان ، وهذا التزام وطني يتقدم بمعانيه ودلالاته الوطنية والانسانية على اي التزام اخر كالذي اتخذ مبرراً لاستهداف رموز ايرانية.
اننا نعتبر ان الصراع مع العدو الصهيوني هو صراع مفتوح وسيبقى هذا الصراع قائماً مابقي الاحتلال الصهيوني لفلسطين ولاراضٍ عربية قائمة وطالما بقيت العدوانية التوسعية تستبطن العقل السياسي الصهيوني . ونحن مع اي فعل مقاوم للاحتلال ولا نجادل في احقيته ومشروعيته ، لكن هذه المقاومة يجب ان تكون محكومة بخلفيتها بالمصلحة الوطنية للبنان بالدرجة الاولى ، لا ،ان تكون موظفة خدمة لاجندات اهداف دول اقليمية والتي لن تتواني ان تدخل في صفقات مساومة على حساب لبنان وكل العرب اذا مااقتضت مصلحتها ذلك. ولذلك فإننا ندعو الجميع الى التحلى بروح المسؤولية الوطنية بالعودة الى لبنانيتهم والاقلاع عن اعتبار ساحة لبنان منصة لادارة مشاريع لاتستقيم ومصلحة لبنان الوطنية وهي التي جعلت لبنان اثماناً باهظة من دم ابنائه ومن مقومات حياتهم .

القيادة القطرية لحزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى