مقالات

يوسف رجي يختلق التحذيرات.. تهويل أخطر من التهديد الاسرائيلي!!.. غسان ريفي

عاد وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي ليثير الجدل في تصريحات أقل ما يقال فيها أنها تحمل تهويلا على اللبنانيين أكثر من التهويل الإسرائيلي، حيث أعلن من منبر الأمم المتحدة في جنيف خلال مؤتمر حقوق الإنسان أنه يمتلك معطيات عن تحذيرات إسرائيلية بضرب البنى التحتية والمؤسسات اللبنانية بما فيها المطار، قبل أن يأتي النفي من مسؤول إسرائيلي أكد أن المؤسسات اللبنانية ليست ضمن الأهداف.

كان يفترض أن يشكل مؤتمر حقوق الإنسان في جنيف فرصة للبنان، لكي يعرض وزير خارجيته معاناة اللبنانيين وقيام إسرائيل بانتهاك حقوق مواطنيه قتلا وتدميرا وتهجيرا ورشاً للمبيدات السامة على أراضيه الحدودية، لكن الوزير رجي الذي يبدو أنه مستمر في ممارسة أحقاده الشخصية وتنفيذ الأجندة السياسية لحزبه القوات اللبنانية إستخدم المنبر الأممي لإختلاق التحذيرات وتوجيه رسائل داخلية من شأنها أن تضاعف من الإنقسام السياسي وأن تضرب الانتظام الوطني العام.

بعد الخطيئة التي إرتكبها رجي بتصريحه أن “لإسرائيل الحق في قصف لبنان” ما سيجعل وطن الأرز يدفع أثمانا باهظة أمام المحاكم الدولية لجهة خسارة كل حق له في إدانة إسرائيل وإلزامها دفع تعويضات مالية عن وحشيتها وإجرامها بحق اللبنانيين، إرتكب يوم أمس خطيئة أكبر في تهديده للبنان بحجة إمتلاك المعطيات حول التحذيرات الصهيونية، ليتبيّن بعد ذلك عدم صحة كلامه وأنه يندرج في إطار التمنيات التي لطالما يعبر عنها رجي بدل الإلتزام بالموقف اللبناني الرسمي.

تصريحات رجي أثارت ردود فعل سياسية كان أبرزها من الحزب التقدمي الاشتراكي الذي سأل عن التناقض الواضح بين الوزير رجي والمسؤول الإسرائيلي، وهو تساؤل مشروع يستدعي مساءلة وزير الخارجية، لكن اللافت كان الصمت الرسمي المطبق لا سيما من قبل رئيس الحكومة نواف سلام الذي تماهى مع رجي في دعوة “حزب الله إلى عدم أخذ البلاد إلى مغامرة جديدة”، من دون أن يحرك ساكنا حيال كلامه التهويلي، ما يؤكد أن سلام إما هو عاجز عن كبح الجماح السياسي لوزير خارجيته “الفاتح على حسابه”، أو أنه يخشى مواجهته خوفا من ردة فعل القوات اللبنانية عبر وزرائها على طاولة مجلس الوزراء، أو أنه موافق على هذا الكلام ويعتمد لعبة تبادل الأدوار.

وفي هذا الاطار تساءلت أوساط سياسية عن “النوايا والأهداف التي يحملها يوسف رجي؟ وهل هو وزير خارجية لبنان أو وزير خارجية العدو أم ناطق بإسمه أو أنه يغالي بشكل دفع العدو نفسه إلى نفي تصريحاته؟ والى متى سيستمر في تقديم موقفه السياسي على الموقف الوطني؟ وماذا عن الصمت الرسمي حيال هذه الفوضى الدبلوماسية التي تبرئ إسرائيل تارة وتبرر أعتداءاتها إلى درجة منحها الحق تارة أخرى، وصولا إلى التهديد والتهويل بإسمها”.

وتشير هذه الأوساط إلى أن “ممارسات الوزير لم تعد تستهدف المقاومة وبيئتها فحسب بل أصبحت تهدد لبنان بمؤسساته الرسمية ومرافقه وكل أراضيه”، مؤكدة لو “أننا كنا في دولة سيادية حقيقية لسارعت السلطة السياسية إلى إقالة رجي وإحالته إلى المحاكمة بتهمة الخيانة العظمى”.

وكان رجي أكد أنه لديه “مؤشرات بأن الاسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية إستراتيجية مثل المطار”.

في المقابل نقلت وسائل إعلام مختلفة عن مسؤول إسرائيلي نفيه صحة التقارير التي تحدّثت عن نية إسرائيل استهداف البنية التحتية في لبنان، مؤكداً أنّ ما يُتداول في هذا الإطار غير دقيق، ومشددًا على أنّ إسرائيل لا تضع المرافق والمؤسسات الرسمية اللبنانية ضمن بنك أهدافها.

المصدر سفير الشمال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى