متفرقات

ما يحكم العالم ليس العقل والمنطق بل المصالح و الايديولوجيا والعواطف \ أسامة اسماعيل

ماحدث ويحدث يؤدي إلى تكوين اقتناع بأن الأديان والسياسة والمجتمع والاقتصاد أمور أصبحت خاضعة لغايات ومصالح واهواء أشخاص وأحزاب ودول وكيانات ،وليست خاضعة للعقل والمنطق والإرادة الفردية.فماالذي يبرر هذه الحروب و المواجهات العسكرية الإقليمية والداخلية ؟ وما الذي يبرر احتلال بلد وتهجير سكانه الأصليين سنة ١٩٤٨؟ وما الذي يبرر تهميش المثقف والإعلامي النخبوي الحر المستقل مادياً واقتصاديا"ونفسياً ومعنويا"لمصلحة الجاهل والسطحي والسخيف والوقح والمزعج واللئيم الذي يتبع السلطة أو "الزعيم"أو الحزب ويسير في القطيع الجماعي أو الشعبي؟!!!  وما الذي يبرر عيادة الشخص أو الجماعة أو الحزب أو تقديسهم رغم وجود أديان قامت في أصلها على أساس توحيد الله بالعبادة والتقديس والولاء قبل أن تمتد إليها أيدي التحريف والتزييف والتشويه قيل أكثر من ٢٠٠٠سنة حتى البوم في عصر العلوم والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي IA حيث ينبغي أن تكون المعتقدات والاراء والنظريات أكثر اقترابا" من جوهر الأديان والعقل والمنطق والإرادة الفردية ؟!!! 

مايحدث في المجالات المختلفة
مايحدث في المجال الديني أو السياسي أو الاجتماعي أو الاقتصادي أو الأمني والعسكري يرسخ الاقتناع بأن الذي يحكم العالم ليس العقل والمنطق والإرادة الفردية وجوهر الأديان بل مصالح دول وكيانات وأشخاص وأحزاب ومنظمات وأهواؤها وغاياتها ومشاريعها التي لاترعوي عن إستخدام الوسائل Les moyens والأساليب المختلفة وإن كانت مدمرة ومهلكة ومؤذية ومفقرة للبعض ومزعجة مثل شن حروب وفتح جبهات والضغوط الإقتصادية والإجتماعية والنفسية الخانقة وافتعال أزمات مالية و نقدية واقتصادية لأجل زيادة ثرواتهم واثراء واغناء التابعين لهم و الانتهازيين الجهال والسطحيين و السخفاء،والانتخابات الشعبية التي نساوي بين الجاهل والسطحي والسخيف من جهة والمثقف النخبوي الحر المستقل من جهة أخرى بل قد تفضل الأول على الثاني وتمكنه من الوصول إلى المناصب والمراكز القيادية والإدارية والوظائف وفرص العمل الجيدة والدخل المالي الجيد على حساب الثاني ،وتفسح المجال أمام شراء الأصوات وممارسة الضغوط الاجتماعية والاقتصادية والنفسية على النخبوي المستقل الذي يرفض السير في القطيع الجماعي أو الشعبي والمشاركة في الانتخابات الشعبية والتبعية والانتخاب للسياسيين والأحزاب النافذين والمسيطرين والأثرياء التابعين لدول خارجية.
أين العقل في الحروب والأحداث الجارية ؟
هل العقل والمنطق والعلم يبرر شن ضربات واسعة وممتدة في الزمن و مدمرة ومهلكة على أهداف معظمها مدنية في لبنان لأجل الرد على ستة صواريخ أطلقت من جنوبي الليطاني على هدف عسكري إسرائيلي في شمالي فلسطين المحتلة وأحدثت بعض الإصابات والأضرار ؟!!! وهل لأجل القضاء على مسؤول أو عنصر حزبي واحد تدمر بنايات كاملة على سكانها ؟ وهل العقل والمنطق والعلم يقبل اعلان فتح جبهة ضد كيان معروف بأنه لايمتثل لقاعدة الرد بالمثل وقوانين الحرب وله مصلحة في شن حرب أو توسيع الجبهة العسكرية من حيث الهجمات والضربات والمساحة الجغرافية والمدة الزمنية بسبب الانقسام الداخلي لديه والخشية من تخلي الدول الكبرى الغربية وخاصة الولايات المتحدة الأميركية عن دعمه والانهيار وموضوع الانتخابات التشريعية في الكيان.
إن سبب كل ماحدث ويحدث من أزمات و حروب ومشكلات وظلم إقتصادي واجتماعي سببه إخضاع الدين والسياسة والمجتمع والاقتصاد لمصالح البعض والايديولوجيات اللاعقلانية والعاطفة والغريزة بدل إخضاع هذه الأمور للعقل والمنطق والإرادة،فمن بحكم العالم لبس النخبويين والفلاسفة المستقلين بل المقاولون والايديولوجيون والشعبويون ؤالغرائزيون والجشعون والطائفيون وأهل العسكريتاريا.ألأجل الغاز والنفط والمعادن الثمينة والسلاح النووي والسيطرة والنفوذ وايديولوجيات لاعقلانية وغيبيات تشن الحروب وتفتح الجبهات وتفتعل الأزمات ثم يجلس المتحاربون والمتواجهون إلى طاولة المفاوضات بعد كل مايحدث من دمار كبير، والكثير من الضحايا والنزوح والضغوط الإقتصادية والمعيشية والنفسية على ذوي الدخل المحدود والمنخفض ؟!!!
يقول أفلاطون:” إن المصائب لن تتوقف بالنسبة للناس قيل أن يصل إلى السلطة عرق من الفلاسفة الأتقياء والحقيقيين”, ويقول نيتشه:”الرجل الممتاز لن يخضع لحكم الجماهير”,. ويقول جمال الدين الافغاني:”تبجح الجاهل وسكوت العاقل هو شر الأزمنة”,ويقول برتراند راسل:” التهييج الاجتماعي يسير بالناس سيرا”أعمى وراء زعيم”, ويقول علي بن ابي طالب:” من نظر في العواقب سلم من النوائب”, ويقول وليام شكسبير:” المبالغة في الاندفاع خطرة”، ويقول الفيلسوف الصيني لاو تسو:” الحكيم يكب على دراسة الأدب والحكمة وليس على أمور عسكرية وعندما يحارب ،يفعل ذلك بلاشغف ،وعندما ينتصر ،لايستغل الانتصار”.
أسامة اسماعيل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى