
صدر عن المهندس يحيى مولود موقف لافت تناول فيه مسار الأزمة السياسية في لبنان
محذرًا من محاولات تضليل الرأي العام عبر طرح معادلات زائفة حول مستقبل الدولة.
وأشار مولود إلى أن الحديث عن أن بناء الدولة يمرّ عبر السلام مع العدو أو الاستسلام له، هو طرح مضلل، تمامًا كما الترويج لفكرة أن الصراع القائم هو بين مشروعين منفصلين داخل السلطة، أحدهما لرئيسي الجمهورية والحكومة والآخر للحزب، معتبرًا أن هذه السرديات ليست سوى “كذبة مربحة” لن تصمد أمام الواقع.
وأوضح أن الواقع اللبناني أكثر تعقيدًا وخطورة، حيث إن المنظومة نفسها التي ساهمت في صناعة الانهيار، تحاول اليوم إعادة تقديم نفسها كمنقذ، متسائلًا: “كيف لمن كان أصل المشكلة أن يتحول فجأة إلى عنوان للحل؟”، في إشارة إلى تقاسم النفوذ والموارد وحتى القرار السيادي.
وأضاف أن الساحة اللبنانية لم تعد مجرد ساحة هشّة، بل أصبحت مستباحة، وأن السلطة لم تعد فقط عاجزة، بل شريكة في هذا العجز، فيما تحوّل النظام التوافقي، بحسب تعبيره، من ضمانة للاستقرار إلى غطاء فعلي للانهيار المستمر.
وختم مولود بالتأكيد أن المرحلة المقبلة لا تحمل مؤشرات إيجابية، بل تنذر بمزيد من الانكشاف والتصعيد، معتبرًا أن لبنان لم يعد أمام فرصة فعلية لبناء دولة، بل أمام خطر تفكك ما تبقى من مفهوم الدولة، في ظل استنزاف مستمر يجري بصمت.
