لبنان

*المؤتمر الشعبي: التواصل اللبناني الرسمي المباشر مع العدو الصهيوني يوم أسود في تاريخ لبنان

وصف المؤتمر الشعبي اللبناني الإتصال الذي أجرته سفيرة لبنان في واشنطن ندى معوض مع سفير العدو الصهيوني يحئيل ليتر، باليوم الأسود في تاريخ لبنان.

وقال بيان صادر عن أمانة الإعلام في” المؤتمر”: لم تمضِ ثلاثة أيام على المجزرة المروّعة الوحشية التي ارتكبها العدو الصهيوني ضد المدنيين في عاصمة لبنان، حتى ارتكب مجزرة أخرى ضد عناصر أمن الدولة في سراي النبطية. وبدل أن نرى انتفاضة رسمية لبنانية في مواجهة العدو الصهيوني، تحترم دماء الشهداء ومعاناة المنكوبين والنازحين، وتتحد في موقف واحد مع المقاومة والشعب اللبناني، إذ ببيان يصدر في مساء ذلك اليوم الأسود، من رئاسة الجمهورية، يعلن عن اتصال مباشر أجرته السفيرة معوض بسفير العدو الصهيوني برعاية الادارة الأميركية المنحازة كلياً للصهاينة.

لقد توقع بعض اللبنانيين الذين يؤيدون سلوك الطريق الدبلوماسي، أن يحمل البيان إعلاناً بوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان، وأن هذا الاتصال جاء خطوة ثانية، لكن الصاعقة كانت أن مسألة بحث وقف إطلاق النار ستجري يوم الثلاثاء القادم، حسب بيان رئاسة الجمهورية، والصاعقة الأكبر إعلان سفير العدو الصهيوني أن المفاوضات المباشرة القادمة ستكون حول عقد معاهدة سلام مع لبنان، وان موضوع بحث وقف إطلاق النار غير مطروح، في تكذيب مباشر لبيان رئاسة الجمهورية اللبنانية.

لقد قلنا مراراً أن تقديم التنازلات المجانية للعدو الصهيوني لن تردعه عن مواصلة عدوانه الوحشي على لبنان، ولن توقفه عن ارتكاب المجازر. هذا ما حصل عند التنازل المجاني بتكليف مدني لبناني حضور اجتماعات الميكانيزم، وهذا ما حصل بعد إطلاق رئيس الجمهورية مبادرته بالتفاوض المباشر مع العدو، حيث ردّ عليها العدو بأبشع أنواع القتل والتدمير والتهجير والمجازر، ومنها مجزرة بيروت، وهذا ما حصل بعد موافقة العدو الصهيوني على المفاوضات المباشرة بارتكابه مجزرة سراي النبطية بحق أمن الدولة اللبنانية.

إن الاتصال الذي أجرته سفيرة لبنان بالعدو الصهيوني، هو خيانة للدستور، وخيانة لاتفاق الطائف، وخيانة لدماء الشهداء من المدنيين اللبنانيين والأطباء والمسعفين والاعلاميين والمقاومين، ومخالفة مباشرة للمبادرة العربية للسلام عام 2002 في بيروت.

إن غالبية الشعب اللبناني ترفض أي مفاوضات مباشرة او تطبيع او صلح او استسلام، مع مجرمي العصر الصهاينة، وما حصل ليلة امس في واشنطن من تواصل مباشر، لا يمثل الشعب اللبناني ولا يقبل به مهما بلغ حجم العدوان الصهيوني المجرم.

إننا ندعو رئيس الجمهورية للعودة عن هذا المسار، والالتزام بالدستور واتفاق الطائف وبخطاب القسم الذي أعلنه عند انتخابه لسدة رئاسة الجمهورية، ونطالبه بوقف كل مسارات التفاوض المباشر والعمل على موقف وطني ورسمي واحد، متكامل مع تضحيات المجاهدين على الأرض في مواجهة العدوان الصهيوني، والتصدي لكل انواع الفتنة التي يسعى العدو بكل قوته لاشعالها في لبنان لتسهل سيطرته عليه وتنفيذ مخططه الجهنمي بما يسمى “إسرائيل الكبرى”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى