
لقاء الأحزاب في طرابلس: *العدوان “الإسرائيلي” الخطر الحقيقي على لبنان والمقاومة ركيزة الدفاع عنه
في ظلّ استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان وتصاعد الخروقات والانتهاكات للسيادة الوطنية، عقد لقاء الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية اجتماعًا في مدينة طرابلس في مقرّ القوى الناصرية، جرى خلاله التداول في مجمل التطورات السياسية والأوضاع العامة في البلاد، وذلك بالتزامن مع إحياء يوم القدس العالمي. وقد استهلّ المجتمعون اللقاء بالوقوف دقيقة صمت إجلالًا وإكبارًا لأرواح الشهداء الذين ارتقوا دفاعًا عن فلسطين ولبنان، وعلى طريق القدس.
وأكد المجتمعون إدانتهم الشديدة واستنكارهم البالغ للعدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان، والذي لم يتوقف منذ الإعلان عن اتفاق وقف الأعمال العدائية في 27 تشرين الثاني 2024، حيث سُجِّلت آلاف الخروقات والانتهاكات الصهيونية التي استهدفت قرى وبلدات الجنوب، إضافة إلى الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في البقاع. وقد أدّت هذه الاعتداءات إلى سقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى، فضلًا عن تدمير واسع في المنازل والبنية التحتية، في انتهاك فاضح للقوانين الدولية والمواثيق الإنسانية.
وأكد اللقاء الدور الوطني الكبير الذي تؤديه المقاومة في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية والتصدي لها، مؤكدًا أن المقاومة شكّلت، ولا تزال، إحدى الركائز الأساسية في منظومة الدفاع عن لبنان وعن سيادته وكرامته الوطنية في مواجهة الاعتداءات والتهديدات المستمرة من قبل العدو الإسرائيلي.
وفي هذا السياق، عبّر المجتمعون عن رفضهم القاطع واستغرابهم الشديد لما يتم تداوله عن استعداد بعض الجهات الرسمية للانخراط في مسارات تفاوضية أو تطبيعية مع العدو الإسرائيلي، في وقت يواصل فيه هذا العدو عدوانه اليومي على الأراضي اللبنانية، ويستهدف المدن والقرى مستخدمًا أحدث الأسلحة التدميرية.
وحيّا اللقاء الموقف الوطني المشرف لقائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، معربًا عن استنكاره وإدانته لحملات الإساءة والتجريح التي استهدفت القائد والمؤسسة العسكرية الوطنية، التي أثبتت عبر تاريخها الطويل أنها صمّام أمان للوطن، وحصنًا منيعًا في حماية الاستقرار وصون السلم الأهلي.
وأكد المجتمعون أن الخطر الحقيقي الذي يتهدد لبنان يتمثل في استمرار العدوان الإسرائيلي وانتهاك السيادة الوطنية واحتلال أجزاء من الأراضي اللبنانية، وليس في القوى الوطنية التي تقف في مواجهة هذا الاحتلال وترفض الرضوخ لإملاءاته.
وشدد المجتمعون على ضرورة أن تتحمل الدولة اللبنانية كامل مسؤولياتها تجاه المواطنين الذين اضطروا إلى النزوح من مناطقهم بفعل الاعتداءات الإسرائيلية، من خلال تأمين الرعاية الكاملة لهم وتوفير احتياجاتهم الأساسية من مأوى وخدمات صحية واجتماعية وتعليمية، بما يضمن لهم العيش الكريم إلى حين عودتهم الآمنة إلى منازلهم وقراهم.
وحيّا المجتمعون الصمود الذي تبديه الجمهورية الإسلامية الإيرانية وشعبها في مواجهة الاعتداءات الأميركية – الصهيونية، التي حوّلت مواقع القواعد العسكرية للعدو إلى جحيم وحطام، مؤكدين أن هذا الصمود يشكّل عنصر قوة لمحور مواجهة الهيمنة والعدوان في المنطقة، ويسهم في تعزيز قدرة الشعوب الحرة، وفي مقدمتها الشعبان اللبناني والفلسطيني، على مواصلة نضالهم المشروع دفاعًا عن أرضهم وسيادتهم وحقوقهم.
كما حيّا اللقاء المقاومين اللبنانيين القابضين على جمر القضية، الذين انتفضوا من بين الركام والدمار بعد خمسة عشر شهرًا من الصبر على الألم والمكاره، ليسطروا أروع الملاحم في الدفاع عن شعبنا وبلدنا لبنان.
المجد للشهداء،
والنصر حليف الشعوب المقاومة.
طرابلس: ١٥ – ٣ – ٢٠٢٦
أمانة سر لقاء الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية في طرابلس