مقالات

الحالة العونية كتب: داني سابا

الحالة العونية بدأت مع استلام العقيد ميشال عون قيادة الجيش وحتى قبل ذلك في قيادة اللواء الثامن حين رسخ مفهوم الشرعية بوجه الميليشيات ومبدأ السيادة في وجه الاحتلال….
نضاله بدأ بوجه الفلسطيني في السبعينات وبعدها السوري في الثمانينات…
واجه منطق فقدان هيبة الجيش والدولة أمام الميليشيات بلين وحزم في آن ولكن تضامن أصحاب الاحتلالات مع اتباع الميليشيات وبتواطؤ رجال الدين حول مهمته الى مستحيلة وادى الامر في آخره الى تكالب الجميع عليه وعلى حالته فاسقطوا الحالة العونية عسكريا باحتلال قصر بعبدا والى محاولة اغتيال الحالة الشعبية التي التفت حوله عبر نفيه واضطهاد مناصريه..
ما كتبته لا لفتح الماضي باوجاعه واحباطاته بل لأصوب البوصلة التي ضاعت بالبعض في حالتنا الحالية الصعبة…
تلك الحالة نبعت بوجه الاحتلال اي احتلال دون الوقوع بعقدة العنصرية والغرائزية،
أي نواجه الفلسطيني المحتل دون ان ننكر حقه بالعودة ودعمه لتحقيق ذلك
اي نواجه السوري المحتل وتحت قصفه للقصر نقول له اخرج وعندها نقيم افضل العلاقات وهذا ما حصل بعد ٢٠٠٥
اي نواجه الإسرائيلي المحتل ودعم من يقاومه ونعلن ان مع زوال الاحتلال لا مانع من إقامة السلام على مبدأ استعادة الحقوق واستتباب الامن على الحدود وفتح أبواب الإنماء

ومع الميليشيات لطالما نظرنا لهم كابناء الوطن واخوة لنا في المواطنة وان استعادتهم الى مفهوم الدولة واجب علينا،
هكذا تصرفنا مع القوات في الثمانينات ولكن فضلوا الاستسلام والتعاون مع المحتل على ان ينضووا تحت جناح الدولة وفوتوا فرصة ثمينة انذاك بسبب الغباء والحقد
وهكذا حاولنا مع الحزب بعد ٢٠٠٦ ولكن فضل السلاح والخارج على مفهوم الدولة وبنائها وصولا الى خطيئة وحدة الساحات والاسناد والى الانتحار بانخراطه مع ايران بالحرب الحالية….

كان لنا شرف المحاولة نجحنا بأماكن حيث استطعنا وفشلنا في اماكن اخرى حيث رفض الاخر التعاون…

بالنهاية الحالة العونية التي تحولت إلى التيار الوطني الحر لم تقم ضد القوات او ضد الحزب او ضد اي اخر بالعكس هي قامت لاقامة الدولة مع الجميع.
فمن يظن نفسه في التيار او مناصر له نكاية للقوات فهو مخطئ
ومن يظن ان التيار مكان له لمعاداة الحزب هو مخطئ ايضا
فالتيار وريث فكر وطني جامع أعلى من كل الاحزاب ورافع راية لبنان في وجه كل احتلال وحاضن الدولة بمؤسساتها الدستورية والقضائية والأمنية وعلى رأسها رئاسة الجمهورية وقيادة الجيش….
من عنده حقد او غريزة خاصة فهذا شأنه ولا شان لنا به

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى