
إلى الرئيس جوزاف عون في زيارته إلى طرابلس: د. مصطفى قراعلي
كيف يتحقّق الإنماء المتوازن إذا كان الاستثمار المستقل رهينة المحاصصة السياسية؟
بينما تزورون اليوم مرافق الإنماء في طرابلس، نضع أمامكم مظلمة استثمار اغترابي لعائلة طرابلسية :ملفّ مربط المشرق العربي في كفرقاهل، الذي يعاني التعطيل منذ ثلاث سنوات.
الدولة لا تجد ملفّنا، لكنها تعرف الطريق إلى مشروعنا!
نطالب بحقّنا في استكمال مشروعنا وافتتاحه، وبحسم ملفّ التراخيص والإجراءات العالقة بقرار خطّي واضح، ضمن مهلة زمنية معلنة، وإنهاء التعطيل المستمر منذ ثلاث سنوات.
لكن قضيتنا تتجاوز مشروعًا واحدًا: كيف يتحقّق الإنماء المتوازن إذا كان الاستثمار المستقل رهينة المحاصصة السياسية؟
فالدولة التي تسعى إلى احتكار السلاح لا يجوز أن يبقى قرارها الإداري والاقتصادي أسير المحاصصة والنفوذ الطائفي.
نطالب بحقّ طرابلس والشمال في الإنماء، وبإنهاء نظام الطائفية السياسية الذي يخنق المبادرات المستقلة ويديم التهميش والحرمان.
لقد نصّ اتفاق الطائف على إلغاء الطائفية السياسية، ونصّت المادة 95 على هيئة وطنية برئاسة رئيس الجمهورية لمتابعة خطة الإلغاء.
فأين هذه الخطة؟ ومتى تبدأ الدولة تحرير إداراتها من المحاصصة كما بدأت العمل على حصرية السلاح؟
لسنا نطالب بحصة جديدة داخل النظام الطائفي، بل بإنهاء نظام الحصص نفسه.
الطائف لا يتجزّأ. والسيادة لا تكتمل إلّا بدولة لاطائفية للجميع.
د. مصطفى قراعلي
طرابلس أولًا | المحمديون
