
الجماعة : ما هكذا تُعامل طرابلس!صدر عن الجماعة الإسلامية في طرابلس والشمال البيان الآتي:
مَن كان يتوقّع يوماً أن تفوح من أحياء طرابلس “الفيحاء” -التي طالما عبقت بشَذى زهر الليمون وعَرْف إكليل الجبل- روائحُ القمامة المكدّسة؟ وأكوام النفايات المنتشرة في الأحياء والشوارع، وبجوار المؤسسات الرسمية والمرافق الخاصة والعامة؟!
منذ أكثر من ربع قرن ونحن نحذّر من مخاطر هذه الآفة وعواقبها الوخيمة؛ وقد تقدّم ثلّة من أبناء المدينة بمقترحات عدّة لمعالجة مشكلة النفايات وإيجاد حلول جذريّة لها، ومنها دراسة قدّمها الناشط البيئي والاجتماعي المرحوم المهندس عصمت عويضة، ورُفعت إلى الجهات المعنية لكنّها بقيت حبيسة الأدراج، وبقي التسويف والمماطلة سيّد الموقف حتى تحوّلت مداخل مدينة طرابلس إلى مكبٍّ لنفايات البلدات والقرى المجاورة.
أمام هذا الواقع الأليم الذي يتحمّل مسؤوليته المسؤولون الذين تقاعسوا ردحاً طويلًا من الزمن عن القيام بواجباتهم، من دون أن يتنبّهوا للخطر الداهم، ومع تحذيرنا من محاولة تبادل الاتهامات أو إلقاء اللوم على طرف من دون آخر، فإنه لا بدّ من إيجاد حلول عاجلة وسريعة لهذه الأزمة؛ وإلا فسوف يسجّل التاريخ أنّ من بيدهم الأمر والنهي في هذا البلد قد ضيّعوا الأمانة، وخانوا العهد، ونقضوا الميثاق الذي قطعوه على أنفسهم في الحفاظ على مدينتهم وعلى القاطنين فيها.
