
ما تخلي الماضي يسرق منك الحاضربقلم وصال كبارة
الماضي جزء من حياتنا، بس ما لازم يكون هو المتحكّم بحاضرنا. كتير أشخاص بيجربوا يبنوا علاقة جديدة، لكن ذكريات وتجارب قديمة بتضل تلحقهم، وبدل ما يكون الماضي درس، بيصير حاجز. وهون بتبدأ المشاكل… لأن العلاقة ما بتكبر إذا كانت محصورة بين شو صار قبل و شو مفروض يصير هلق.
المشكلة الأساسية إن الماضي بيغذّي الشك، وبيخلّي الواحد يشوف شبح كل تجربة فاشلة بوجه الشخص اللي معه اليوم. كلمة صغيرة بتصير تفسير كبير، وتصرف بسيط بيتحوّل لسيناريو كامل. وهيك بدل ما نعيش اللحظة، منعيش خوف اللحظة المقبلة.
كل علاقة إلها خصوصيتها. ما في حدا بيشبه حدا، وما في ظروف متطابقة. الشخص اللي معك اليوم مش نسخة من شخص كان معك قبل. واعتبار الحاضر امتداد للماضي ظلم للطرفين. ظلم إله لأنه عم تنزل من قيمته، وظلم لإلك لأنك عم تعيش داخل دائرة ما بتخلص.
الماضي ممكن يعلّمك، ممكن ينبهك شو لازم تنتبه له، بس ما لازم يعطيك الأوامر.
التجارب القديمة لازم تقوّينا، مش تربطنا، واللي بدو يعيش علاقة صحيّة لازم يعرف يفرّق بين ذاكرة وواقع وبين درس و حكم مسبق.
لما نترك الماضي على جنبه، منحترم الشخص اللي قدّامنا ومنعطيه فرصة يكون هو… ما حدا غيره. ومنعطي حالنا فرصة نعيش علاقة ناضجة، مبنية على فهم وثقة، مش على خوف وإعادة تكرار لنفس القصص.
الله عز وجل قال في كتابه الكريم:
{وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ} [الحشر: 19]هالآية بتذكرنا بأهمية العيش باللحظة ، والتعلم من الماضي بدون التعلّق به، لأنه إذا نسينا أنفسنا وسط ذكريات مؤلمة، ممكن نضيع فرص الحاضر ونظلم من حولنا ومن نفسنا.
الحاضر أحلى بكتير من إنّو نضيّعو بذكريات ناس ما عاد إلهم محل بحياتنا.
والماضي ما بيستحق يكون حاجز بين قلبين عم يحاولوا يبنوا شي جديد.
