
التيار الوطني الحر معلقا على كارثة طرابلس
سنةً بعد سنة، ومع كل موسم شتاء يُفترض أن يحمل الخير والمياه، تحلّ على طرابلس كارثة جديدة تتمثّل بانهيار الأبنية المتداعية نتيجة غياب الصيانة والإهمال المتراكم.
قد يجري توزيع المسؤوليات أو تبادل الاتهامات، لكن المؤكّد أن حجم الكارثة وتداعياتها كبيران جدًا، ويتجاوزان قدرة أي فريق بمفرده على المواجهة أو إيجاد الحلول.
ومن المعلوم أن عشرات الأبنية ومئات الشقق مصنّفة على أنها خطِرة، ويُفترض إخلاؤها من قِبل قاطنيها، الذين ينتمي معظمهم إلى الفئات المحدودة الدخل، ما يزيد من حجم المأساة الاجتماعية والإنسانية.
هذا العبء الكبير لا يمكن أن تتحمّله جهة واحدة، بل يتطلّب تحمّلًا جماعيًا للمسؤولية من قبل مرجعيات المدينة من سياسيين ورجال دين، إلى جانب البلديات، مع بقاء الجزء الأكبر من المسؤولية على عاتق الدولة ومؤسساتها، بدءًا من وزارات الشؤون الاجتماعية والمهجّرين والأشغال العامة، وصولًا إلى هيئة الإغاثة والكوارث ومجلس الإنماء والإعمار.
ومن دون هذا الجهد المتكامل، لن يكون هناك حلّ جدّي للمنكوبين، لا على مستوى الإيواء المؤقّت، ولا على مستوى المعالجة الدائمة التي تضمن حماية الأبنية المتصدّعة ومنع تكرار الكارثة مستقبلًا.
نشكر الله على سلامة من تم إنقاذهم، ونثمّن جهود فرق الإنقاذ التابعة للبلدية والدفاع المدني والصليب الأحمر، ونسأل الرحمة لأرواح الذين فقدناهم، ضحايا الإهمال والتقصير.
التيار الوطني الحر في قضاء طرابلس
