
خلي صوتك حقيقي مش افتراضي في الرابطة الثقافية بطرابلس: اتركوا الوهم وشاركوا فعلياً في الاستحقاقات الانتخابية*
بدعوة من الرابطة الثقافية و مركز إشراق والرائد للأخبار أقيمت، ندوة شبابية انتخابية بعنوان: ” خلّي صوتك حقيقي مش صوت افتراضي”، بحضور عضو المكتب السياسي لتيار المردة رفلي دياب، نائب رئيس تيار الكرامة حمدي درنيقة النقيب نعمة محفوض، ممثل بلدية طرابلس باسم عساف، رئيس الرابطة الثقافية رامز الفري ، رئيسة حزب ١٠٤٥٢ رولا مراد، مسؤول المؤتمر الشعبي اللبناني عبد الناصر المصري، مدير معرض رشيد كرامي الدولي هاني شعراني ، مسؤول حراس المدينة بديع مطر، نائب رئيس حزب الشباب الوطني مصطفى قراعلي، العميم عميد حمود، مدير جمعية التربية الإسلامية ناهد غزال، مسؤولة قطاع المرأة في تيار العزم جنان مبيض، ممثل جامعة الجنان راني حداد ، مسؤول الحراك المدني بشارة حبيب، ممثل جمعية الوفاق الثقافية خالد الحجة ، السادة محمد الطرابلسي، محمد جحجاح ، فراس أمانة الله ، مصطفى العويك وعدد من الشخصيات السياسية والبلدية والاجتماعية والثقافية والرسمية، ورؤساء جمعيات وجمع غفير من المهتمين.
الخطيب
بداية، قدم الندوة الزميل رائد الخطيب، فاشار الى ان تراجع الفئة الشبابية من المشاركة في الانتخابات مرده ليس في اللامبالاة، بل في خيبة الأمل. حيث ان كثيرين صوّتوا سابقًا ولم يروا فرقًا في حياتهم اليومية: لا فرص عمل، لا خدمات، ولا شعور بأن صوتهم أحدث تغييرًا. هذا الإحباط مفهوم، ولا يمكن تجاوزه إلا بمواجهته بصراحة.
ورأى الخطيب انه لا يمكن جذب الشباب من دون إشراكهم. دعوتهم للتصويت وحدها لا تكفي. يجب إشراكهم في النقاش، في طرح الأسئلة، في محاسبة المرشحين، وفي مراقبة العملية الانتخابية نفسها.
ولفت الى ان المقاطعة قد تبدو موقفًا، لكنها عمليًا تترك القرار لغيرنا. المشاركة لا تعني الإيمان بكل المرشحين، بل استخدام الحق الوحيد المتاح للضغط والتغيير، ولو تدريجيًا. طرابلس مدينة واعية، وشبابها ليسوا سلبيين، بل متعبين. مهمتنا اليوم ليست إقناعهم بأن السياسة جميلة، بل بأن غيابهم عنها يجعلها أسوأ.
سوبجاكي
بدوره، قدّم الدكتور معتز سوبجاكي، خبير تطوير الموارد البشرية وإدارة الاستراتيجية، مداخلة، تناولت الانتقال من الاكتفاء بالتفاعل على وسائل التواصل الاجتماعي إلى المشاركة الفعلية في صناعة القرار عبر صناديق الاقتراع.
وانطلقت مداخلته من واقع طرابلس ومعاناة شبابها مع الهجرة والبطالة وفقدان الأمل. عارضاً خلالها تجربته الشخصية في مغادرة الوطن قبل 14 عامًا بسبب غياب الفرص. وركّز على خطورة وهم التأثير الرقمي (Slacktivism) الذي يمنح شعورًا زائفًا بالمشاركة دون تغيير حقيقي.
أوضح سوبجاكي أن عزوف الشباب عن التصويت سببه فقدان الثقةو والشعور بعدم الجدوى وليس نقص الوعي.
أكّد أن الشباب اليوم أكثر وعيًا وانفتاحًا مما يُصوَّر. شدّد على دوره كجسر بين جيل الشباب وصنّاع القرار. دعا السياسيين إلى احترام عقول الشباب والتوقف عن تهميشهم. بيّن أن مشاركة الشباب تغيّر أولويات السياسات العامة. وختم برسالة واضحة: السوشيال ميديا تعطي صوتًا، لكن صندوق الاقتراع يعطي قرارًا
عمر
ثم عرض الباحث الاقتصادي والسياسي الدكتور أيمن عمر نتائج دراسة ميدانية، معتمدا على استبيان وُجهت إلى الفئة العمرية بين ٢١ و٣٥ سنة، حيث أظهرت هذه الدراسة أن ٥٠% من هذه الفئة العمرية تعتبر أن لا أحد من المرشحين الحاليين يمثّلهم. وحول المشاركة السابقة في الانتخابات أظهرت أن ٦٢% منهم لم يشاركوا سابقا منهم ٣٥% لأن عمرهم لم يسمح، أما الباقي فإن ٥٠% منهم يعتبرون أن صوتهم الانتخابي غير مؤثر. وعن العامل الأكثر أهمية لدى هذه الفئة عند اختيارهم لمرشح ما، كان العامل الأهم هو نزاهة وأخلاق المرشح تليه برنامجه الانتخابي. واعتبر ٥٠% منهم أن لا أحد يؤثر في قرارهم المشاركة بالانتخابات من عدمه.
وعن احتمال مشاركتهم في الانتخابات القادمة أظهرت الدراسة أن ٥١% سيشاركون، فيما ١١% لن يشاركوا، فيما كان قرار ٣٨% منهم ب “ربما” وإن قرار مشاركتهم من عدمه مرتبطة بعوامل عدة عرضتها الدراسة.
وفي نهاية الندوة، جرت حوارات ومداخلات شارك فيها الحضور.
