
بيان صادر عن جمعية الإصلاح والإنماء الاجتماعيتضامناً مع جمهورية فنزويلا البوليفارية.
تعرب جمعية الإصلاح والإنماء الاجتماعي في لبنان عن إدانتها الشديدة للعدوان الأمريكي السافر الذي تتعرض له جمهورية فنزويلا البوليفارية، وتعتبره حلقة جديدة في مسلسل السياسات العدوانية التي تنتهجها الولايات المتحدة في إطار مشاريع الهيمنة والابتزاز الدولي.
إن ما تواجهه فنزويلا اليوم لا يخرج عن كونه محاولة فاشلة لكسر إرادة شعب اختار بحريته التمسك بسيادته الوطنية ومساره التحرري المستقل، ورفض الخضوع للإملاءات الخارجية، في وقت تسعى فيه قوى الهيمنة إلى السيطرة على ثرواته وموارده، وفي مقدمها النفط، ومعاقبة أي نموذج دولة يرفض الانصياع للإرادة الأمريكية.
وإذ تدين الجمعية هذا الاعتداء العسكري الخطير، تؤكد أنه يشكل انتهاكاً فاضحاً لسيادة دولة مستقلة، وخرقاً صارخاً للقوانين والمواثيق الدولية، وتهديداً مباشراً للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وتعلن جمعية الإصلاح والإنماء الاجتماعي تضامنها الكامل ومساندتها الثابتة للشعب الفنزويلي الصديق في نضاله المشروع دفاعاً عن أرضه وكرامته واستقلاله، معتبرة أن استهداف فنزويلا يندرج ضمن النهج نفسه الذي تتعرض له شعوب وأوطان عدة في فلسطين ولبنان واليمن وسورية والسودان وليبيا والجزائر. الصحراء الغربية وغيرها، في إطار منظومة عدوانية واحدة عابرة للجغرافيا.
وانطلاقاً من المسؤولية الأخلاقية والإنسانية، تدعو الجمعية الشعوب الحرة في العالم، ولا سيما شعوب أمتنا العربية، إلى تعزيز التضامن العملي مع فنزويلا، كما تحث الدول والقوى الحية وأصحاب القرار ذوي الإرادة المستقلة على تحمّل مسؤولياتهم التاريخية، ورفع الصوت في وجه السياسات الأحادية التي تهدد أسس العدالة والتعايش الدولي.
وتؤكد الجمعية أن العدوان على كاراكاس ليس اعتداء على دولة بعينها فحسب، بل هو مساس بمبادئ السيادة والحرية وكرامة الإنسان في كل مكان، ما يستوجب موقفاً عالمياً موحداً في مواجهة الاستعمار الجديد وأدواته.
إن الوقوف إلى جانب فنزويلا اليوم هو دفاع عن حق الشعوب كافة في الاستقلال والحرية وتقرير المصير.
