لبنان

نصار: نرفض أي تهديد بالحرب الأهلية.. ولا علم لي بأي عفو عام!

أكد وزير العدل عادل نصار أن القضاء اللبناني مستقل ويعمل وفق الأصول القانونية، مشدداً على أن أي تدخل خارجي أو سياسي لا يجوز أن يؤثر في الملفات القضائية، ولفت إلى أن لبنان يمر بمرحلة دقيقة تتغير فيها موازين القوى بسرعة، ما يستدعي تحييده عن النزاعات الإقليمية، والتركيز على مصالحه الوطنية، وشدد نصار على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة، وحذر من أي مغامرات أو تهديدات للحرب الأهلية، داعياً جميع الأطراف اللبنانية إلى حماية الدولة، وضمان استقرار لبنان وسيادته، مع الحفاظ على جهود إعادة الإعمار ومصلحة المواطنين.

وشدد عبر “حوار المرحلة” مع الاعلامية رولا حداد عبر شاشة الـ LBCI، على أن القضاء اللبناني مستقل، ولا علاقة لأي دولة، بما فيها السعودية، بالإجراءات القضائية في ملف الامير الوهمي “أبو عمر”، وأضاف أن هذا الملف يتولّاه القضاة بشكل كامل، ويقومون بواجبهم وفق الأصول القانونية، مشيرًا إلى أن القرار الظني، رغم حق أي مواطن في إبداء رأيه بشأنه، لا يُلزم المحكمة بأي حكم، وأوضح نصار أن هذا الملف قضائي بحت.

ورأى نصار أن أحدًا اليوم لا يمكنه رسم خريطة المنطقة بدقة، نظرًا للتغيرات السريعة في موازين القوى، مشددًا على ضرورة تحييد لبنان عن النزاعات الخارجية والتركيز على مصالحه الوطنية، وأكد أن فتح جبهة الإسناد في لبنان أدى إلى نتائج كارثية، لا سيما بالنسبة لجمهور حزب الله، محذّرًا من أن أي تصعيد جديد قد يورط لبنان في أزمات لا علاقة له بها.

وأضاف أن الحزب بات يدرك أن مرحلة المغامرات انتهت، وأنه لا يمكن أن يكون جزءًا من آلية الدفاع عن إيران، مؤكدًا أنه لا يجوز لأي فريق لبناني دفع ثمن تغيّر موازين القوى في المنطقة، وشدد على أن الأهمية اليوم تكمن في إعادة إعمار الجنوب، وليس في كيفية التسلح مجددًا، داعيًا السياسيين والأحزاب اللبنانية إلى حماية دولتهم والنظر إلى مصلحة أبناء البلد والتخلي عن السلاح، بما يعزز استقرار لبنان وسيادته.

وأشار نصار إلى أن السلاح أصبح عبئًا على لبنان وحزب الله على حد سواء، وأنه يعرقل بناء الدولة ويهدد الاستقرار الداخلي ويعيق جهود إعادة الإعمار، مضيفا أن إسرائيل تفوز في الملعب العسكري، ما يستوجب جرّها إلى الملعب السياسي، مؤكدا أن هزيمتها لا تكون إلا عبر قيام دولة تكون فيها حصرية السلاح بيد الدولة، وشدد على أن المعيار في هذا السياق لا تضعه إسرائيل، بل قيام دولة قوية تحتكر قرار السلاح.

ودعا نصار حزب الله إلى التعاون والمبادرة إلى تسليم سلاحه، معتبرا أن تسليم السلاح ليس تراجعا ولا ضعفا، بل خطوة تصب في مصلحة الدولة. وقال “ما بقا حدا يهدد بحرب أهلية”، مشددا على أنه لا يوجد أي طرف لبناني قادر على مواجهة الجيش اللبناني والعثور على جمهور مؤيد له.

وأشار إلى أن تلكؤ الحزب في تسليم سلاحه يضعف دور الدولة، لافتا إلى أن الجيش اللبناني يؤتمر بالسلطة السياسية ويعمل في ظروف صعبة، في ظل عدم اقتناع الحزب حتى الآن بضرورة المبادرة إلى تسليم سلاحه، وكشف أن الجيش يقوم بتفكيك مخازن السلاح في جنوب الليطاني وشماله، إضافة إلى البقاع، مؤكدا أن قائد الجيش مصمم على إنهاء مهمة حصر السلاح بأفضل طريقة ممكنة وبما يخدم مصلحة لبنان.

وأوضح نصار أن احتواء السلاح يندرج ضمن إجراءات حصره، مشيرا إلى أن الجيش اللبناني يقوم بمهامه وقد وضع قواعد واضحة لنقل السلاح، معتبرا أنه كان من الأفضل لو بادر الحزب إلى تسليم سلاحه طوعا.

كما نفى نصار وجود أي تشنج بين رئيس الجمهورية جوزاف عون والوزير جو عيسى الخوري.

وفي الشق المالي، أشار إلى أن قانون الفجوة المالية تحوّل إلى لجنة المال وهو يسير في مساره الصحيح، مؤكدا أن القانون ليس مثاليا بشهادة الجميع، وقال إن العمل عليه استمر ستة أشهر، وإن من صوّت لمصلحته اعتبر أنه لا يمكن الاستمرار من دون قانون للفجوة المالية، ولا بد من إقراره حتى ولو لم يكن مثاليا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى