اجتماع

لقاء حواري لمعهد العلوم الاجتماعية اللبنانية طرابلس حول “الجريمة: مفهومها وأخطارها وسبل الوقاية منها

افتتحت مديرة معهد العلوم الاجتماعية – الفرع الثالث البروفسورة وديعة الأميوني، اللقاء الحواري الذي نظّمه المعهد بعنوان “الجريمة: مفهومها وأخطارها وسبل الوقاية منها”، وذلك في مقره في القبة طرابلس،
بحضور أساتذة وطلاب وفاعليات اجتماعية ودينية.

الأميوني
بعد الاستماع إلى النشيد الوطني اللبناني ونشيد الجامعة، قالت الأميوني في كلمتها الافتتاحية: ” أنّ فهم الجريمة يحتاج إلى مقاربة شاملة تتقاطع فيها التربية والقيم الدينية والبيئة الاجتماعية، وأنّ المعهد يبقى مساحة لتعزيز الوعي وحماية الشباب في ظلّ التحديات الصعبة التي نعيشها في الزمن المعاصر” .

الشعار
ثم قدّم سماحة الشيخ صفوان الشعار قراءة دينية معمّقة ل” الجريمة والأسباب التي تقود إليها”، مشيرًا إلى أنّ” الانحراف غالبًا ما يحصل نتيجة خلل أخلاقي والابتعاد عن الدين والايمان بالله وتعاليمه”. وتوقف “عند مسألة الايمان ودور الضمير الفردي، وأهمية التربية المبكرة على الصدق وتحمل المسؤولية”، معتبرًا أن “تحصين الشباب يبدأ بتعزيز منظومة القيم الدينية التي تردع السلوك الإجرامي قبل وقوعه”.

العنداري
ثم قدّم الخوري جوزيف العنداري مداخلة قيّمة، تمحورت حول “مفهوم المحبّة كقاعدة في التعامل بين البشر، بما في ذلك التعامل مع السجناء”. وأشار إلى أنّ” الإنسان، مهما انحرف أو سقط، يبقى بحاجة إلى من يراه بعيون إنسانية مُحِبّة لا تحكم بقدر ما تحتضن وتُصلح”. واعتبر أنّ “المحبّة الحقيقية تُعيد الاعتبار لكرامة الفرد، وتساهم في تهدئة العنف الداخلي، والمصالحة مع المجتمع”،
وكانت كلمة العنداري دعوة واضحة إلى “أنسنة النظرة تجاه الأشخاص الذين مرّوا بتجربة السجن، بعيدًا عن الوصم والأحكام المسبقة”.

ديب
بعد ذلك، قدّمت المحامية الأستاذة برناديت ديب نشاطًا تفاعليًا مع الطلاب ركّز على “الوقاية من المخدرات، وعلى الأساليب التي يلجأ إليها مروّجون غرباء لاستدراج الشباب عبر تقديم مواد مجهولة أو طلب نقلها بطرق خبيثة تهدف إلى توريطهم في التعاطي أو الاتّجار”.
وشرحت ديب “طرق الحماية، وكيفية قراءة المواقف المشبوهة والتصرف بوعي ومسؤولية، مؤكدة أنّ المعرفة المسبقة تبقى خط الدفاع الأول”.

الدويهي
كما تناول المحامي الأستاذ يوسف الدويهي البعد القانوني للجريمة، مستعرضًا” الجرائم الأكثر انتشارًا وتأثيرها على الشباب، من الابتزاز الإلكتروني إلى قضايا المخدرات”، موضحًا” آليات الملاحقة القانونية وطرق الحماية المتاحة أمام الطلاب”.

مداخلات
وقدم السيد بدوي السبع مداخلة إنسانية مؤثرة عرض فيها تجربة شخصية تُظهر أثر الجريمة على الضحية وعائلتها، وما تتركه من تبعات نفسية واجتماعية طويلة الأمد. كما أدلى السيد وليد الحسن بشهادة حيّة أعادت تسليط الضوء على ضرورة الدعم والمرافقة خلال مواجهة هذه التجارب.
شهد اللقاء نقاشًا واسعًا بين الطلاب والمحاضرين، وركّز على “مسؤولية الفرد والمحيط في الوقاية، وعلى أهمية بناء وعي قادر على مواجهة الضغوط والابتزاز والمخاطر اليومية”.
واختُتم اللقاء ب”تأكيد دور معهد العلوم الاجتماعية – الفرع الثالث في تعزيز الثقافة الوقائية، وربط المعرفة الأكاديمية بواقع الشباب وتحديات هم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى