مقالات

الى الصديق والرفيق الراحل زاهر انور الخطيب \ معن بشور

برحيل المناضل الكبير والسياسي المحصن بالمبادئ والأخلاق الوزير والنائب زاهر انور الخطيب تطوى صفحة مميزة من تاريخ لبنان الوطني والقومي والتقدمي اتسمت بالمبدئية والشجاعة والانتصار لكل حق انساني او قومي او وطني مهما كانت الاثمان.
ورغم ان العديد من اللبنانيين يذكرون لزاهر الخطيب موقفه الشجاع والمتمير مع زميله النائب الشجاع الاخر نجاح واكيم ضد اتفاقية 17 أيار المشؤومة عام 1983 ، بالاضافة الى اننا كنا معا في اجتماع في منزل رئيس حركة امل ، الاستاذ نبيه بري مع الشيخ ماهر حمود وممثل الحزب التقدمي الاشتراكي المناضل فؤاد صعب عشية انتفاضة 6 شباط 1984 التي اسقطت اتفاقية 17 ايار المشؤومة ، لكن تاريخ زاهر الخطيب منذ انتخابه نائبا عن الشوف بعد وفاة والده القانوني الكبير والنائب والوزير الراحل انور الخطيب خريف عام 1970، مليء بالمواقف المشرفة ليس ابرزها مصادرة سلاح منقول في سيارته النيابية لدعم المقاومة الفلسطينية خلال أحداث أيار 1973 المؤسفة بين الجيش والمقاومة الفلسطينية.
وخلال وجوده في البرلمان اللبناني على مدى عقود الى جانب الزعيم الشهيد كمال جنبلاط ثم نجله الاستاذ وليد جنبلاط كان زاهر مع إخوانه في رابطة الشغيلة في طليعة المشاركين في كافة التظاهرات ذات الطابع الوطني والقومي والاجتماعي ، بل كان مؤسساً مع زميله نجاح واكيم في لجان مكافحة الغلاء التي اطلقناها في نجمع اللجان والروابط الشعبية في اواخر سبعينات القرن الماضي
لم يجد خصوم زاهر الخطيب السياسيون من اتهامات يوجهونها له سوى انه كان “متطرفاً” بسبب مواقفه الثورية والجذرية في القضايا الوطنية والقومية والاجتماعية والاممية ، و قد كان – رحمه الله – يقول لي – – – حين نلتقي – انه يكمل رسالة حملها شقيقه الشهيد ظافر الذي كان من مؤسسي رابطة الشغيلة ، وامينها العام حين استشهد في الشياح عام 1976.
لم يكن زاهر الخطيب مجرد مناضل بارز وسياسي مخضرم بل كان ايضا مثقفاً كبيراً ، وكاتباً مرموقاً في شؤون فكرية وسياسية واجتماعية.
وقد ذكر لي رفيق نضالنا المشترك بشارة مرهج الذي تولى وزارة الإصلاح الاداري(التنمية الإدارية اليوم) بعد توليه وزارة الداخلية ان الوزير زاهر قد بذل جهوداً مهمة خلال توليه وزارة الدولة للإصلاح الاداري في حكومة الرئيس الراحل عمر كرامي في اواخر عام 1991.
رحم الله الاخ الحبيب والمناضل الشريف والسياسي النظيف زاهر الخطيب ، والعزاء لأهله الكرام ولرفاقه الثابتين على قسم النضال ، ولمحبيه وقادريه الكثر في لبنان والوطن العربي والعالم.
سفير الإعلام العربي في فلسطين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى