
رابطة الشغيلة تعقد مؤتمراً استثنائياً وتنتخب محمد الخطيب أميناً عاماً ووجيه غريب أميناً عاماً مساعداً، وتُقرُّ التقرير السياسي
- العالم والمنطقة ولبنان في مرحلة انتقالية: صمود المقاومة في لبنان وغزة، وفشل رهانات الهيمنة الاحادية.. وأولويات الاصلاح الداخلي
عقدت رابطة الشغيلة في لبنان مؤتمراً استثنائياً، بعد وفاة أمينها العام الوزير والنائب السابق الرفيق زاهر الخطيب، والأمين المساعد الرفيق حسن عباس. وتضمن جدول أعمال المؤتمر بندين أساسيين هما:
البند الأول: انتخاب لجنة مركزية وقيادة جديدة في سياق ملء الشواغر في المواقع القيادية.
البند الثاني: مناقشة التقرير السياسي وإقراره.
على صعيد العملية الانتخابية، خلص المؤتمر إلى انتخاب لجنة مركزية عقدت، على الأثر، اجتماعها الأول وانتخبت أعضاء الهيئة القيادية الجديدة، التي انتخبت بدورها محمد نسيب الخطيب أميناً عاماً، ووجيه غريب أميناً عاماً مساعداً.
ثم استمع المؤتمر إلى التقرير السياسي، حيث جرى نقاش لما ورد فيه وتم إقراره؛ إذ أكد التقرير:
اولا: على صعيد المشهد الاقليمي والدولي – المرحلة الانتقالية أكد التقرير على:
1- فشل الاستراتيجيات العسكرية، حيث اشار الى ان العالم والمنطقة يشهدان مرحلة انتقالية ناتجة عن فشل الحروب “الأمريكية-الإسرائيلية” في تحقيق أهدافها الاستراتيجية بسحق حركات المقاومة في غزة ولبنان واليمن والعراق، رغم الانجازات التكتيكية التي حققتها، والتغيرات السياسية في سورية.
2- الصمود الميداني: أدى الصمود الأسطوري للمقاومين في معركة “أولي البأس” بجنوب لبنان، والمقاومة في قطاع غزة، في مواجهة حرب الابادة النازية الصهيونية، إلى عزل الكيان الصهيوني دولياً وإجبار واشنطن وتل أبيب على التوصل الى اتفاقات لوقف، وتغيير تكتيكاتهما نحو الضغوط العءكرية والسياسية والاقتصادية.
3- الدور الإيراني: نجاح إيران في احتواء اهداف الحرب الامريكية الاسرائيلية، والرد عليها بقوة، مما أدخل كيان الاحتلال في حرب استنزاف غير مسبوقة دفعته لطلب وساطة أمريكية لوقف إطلاق النار.
4- تراجع الهيمنة الامريكية الأحادية: الفشل الغربي في أوكرانيا أمام روسيا، وتصاعد الدين العام الأمريكي (تجاوز 37 تريليون دولار)، أدى إلى انكفاء الولايات المتحدة جزئياً للتركيز على الداخل، ومحيط امريكا، لتوفير الموارد،( وهو ما عكسته استراتيجية الامن القومي الامريكية الجديدة )، مما يعزز التوجه نحو نظام عالمي متعدد الأقطاب بقيادة روسيا والصين وحلفاؤهما في منظمة شنغهاي.
ثانيا، على صعيد لبنان والتحديات الميدانية والسياسية اكد التقرير على:
1- فاعلية جبهة الإسناد، حيث نجحت المقاومة الوطنية والاسلامية اللبنانية في استنزاف الاحتلال، ورغم الضربات الأمنية الموجعة واغتيال قادة المقاومة (وفي مقدمتهم امين عام حزب الله سماحة السيد الشهيد حسن نصر الله)، إلا أن العدو فشل في تحقيق اختراق بري، وعجز حتى عن احتلال بلدات وقرى الحافة الامامية.
2- فشل مخططات نزع سلاح المقاومة: لفت الى ان الضغوط العسكرية الاسرائيلية، والضغوط السياسية والاقتصادية الامريكية اخفقت في فرض نزع سلاح المقاومة نتيجة ثبات بيئتها الشعبية، وتماسك قيادتها، وتحالفاتها الوطنية، ووعي الجيش اللبناني الذي رفض الانجرار لصدام داخلي سعى اليه العدو الصهيوني والادارة الامريكية، وبعض الاطراف اللبنانية المرتبطة بالمشروع الامريكي.
3- الاعتراف الأمريكي بالفشل: أقرّ المبعوث الأمريكي توم باراك بصعوبة نزع سلاح المقاومة بالقوة، والتحول نحو استراتيجية “الاحتواء” ومنع استخدام السلاح، بدلاً من المواجهة المباشرة.
ثالثا: على صعيد المهمات النضالية اكد التقرير على ما يلي:
1- السيادة والتحرر: التمسك بالحق في المقاومة لتحرير الأرض والأسرى كركيزة أساسية للسيادة الوطنية والتحرر من الهيمنة الأمريكية.
2- الإصلاح السياسي: النضال ضد الطائفية السياسية والفساد، والعمل على بناء “دولة المواطنة” والعدالة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية، وتطبيق اتفاق اصلاحات الطائف، ولاسيما:
- إنشاء مجلس نواب وطني من خارج القيد الطائفي على أساس النسبية.
-إنشاء مجلس شيوخ تتمثل فيه العائلات الروحية.
رابعا: على صعيد الثوابت القومية والعروبية اكد التقرير على:
-مركزية القضية الفلسطينية، واعتبار تحرير فلسطين واجباً وطنيا وقومياً جامعاً، والتصدي لمشروع “إسرائيل الكبرى” الذي يهدد معظم الدول العربية لاسيما المجاورة لفلسطين.
-الهوية القومية: التأكيد على الانتماء العروبي ومواجهة الانقسامات القطرية والطائفية والمذهبية، والسعي لتحقيق الأمن القومي العربي والنهضة الشاملة.
بيروت 21 كانون الاول 2025
المكتب الاعلامي
