
استضافت “الندوة الشمالية” في مدينة طرابلس لقاءً حوارياً شبابياً مع المناضل جورج عبدالله، بحضور حشد من الشباب والمناضلين في المدينة
افتُتح اللقاء بالوقوف دقيقة صمت حداداً على أرواح شهداء لبنان وفلسطين والوطن العربي، تلتها كلمة للأستاذ فيصل درنيقة رئيس الندوة، رحّب فيها بالحضور وبالمناضل جورج عبدالله. وأدار اللقاء الأخ محمد مواس.
وفي كلمته، وجّه المناضل جورج عبدالله التحية للمقاومة في جنوب لبنان، مؤكداً موقفه الثابت بالوقوف إلى جانبها بكل الوسائل المتاحة.
وشهد اللقاء مداخلات متنوعة من المشاركين، تراوحت بين التطرق إلى التاريخ النضالي للرفيق جورج عبدالله، ومناقشة راهن الأوضاع ورؤيته للمستقبل.
وأجاب عبدالله عن تساؤلات ومداخلات الحضور، موضحاً أنه تربى وعاش طفولته في مدينة طرابلس، التي عايشت حقبة المقاومة في وجه الصهيونية والانعزالية، حيث تأثر نضالياً واجتماعياً، خصوصاً في ظل الظروف التي أحاطت بالمخيمات الفلسطينية آنذاك.
وخلال تحليله للواقع السياسي في طرابلس، ذكر أنه لا غرابة في كثرة الأصوات المعارضة للمقاومة بفعل الضغط الإعلامي والتحولات التي مرت بها المنطقة على مر السنين، لكنه شدد على أن طرابلس لن تكون أبداً أداة بيد العدو الصهيوني ولن تقف إلى جانبه.
وتحدث الرفيق جورج عن مرحلة الأسر، وعن “العدالة الانتقائية” التي انتهجتها الدولة الفرنسية بحقه، متجاهلة القوانين الدولية والفرنسية، ومنصاعة لقرارات الإدارة الأميركية.
كما شدد على ضرورة تحرك الأحزاب الوطنية للقيام بدورها التاريخي في إسناد المقاومة، مؤكداً على وحدة الموقف والعمل في ظل هذه الظروف وتفكك الخطاب الوطني والحزبي. ودعا الشباب المتأطرين داخل هذه الأحزاب والهيئات الوطنية إلى رفع الصوت عالياً وحث قياداتهم على التحرك العملي في الشارع، لكي تستعيد هذه الأحزاب دورها. واختتم بالقول إن دور الأحزاب الوطنية أساسي في حماية المقاومة وإسنادها، مشيراً إلى أنها كانت في طليعة المدافعين عن لبنان في وجه الصهيونية.
كما أكّد على أهمية دور الشباب في مساندة الأسرى، سواء اللبنانيين أو الفلسطينيين، وكذلك في دعم صمود عائلاتهم، داعيًا الشباب إلى الوقوف إلى جانب هذه العائلات لتقوية عزيمتهم خلال هذه المحنة القاسية.
