لبنان

قال الرئيس نجيب ميقاتي لصحيفة “النهار”ردا على سؤال لمناسبة مرور شهر على الحرب

تاريخ الثاني من آذار ليس الا محطة في سياق مسار مستمر منذ سنوات لم يكن فيها قرار الحرب والسلم في يد الدولة اللبنانية، فقوبل الانتهاك الاسرائيلي المتتالي والمستمر لحرمة الاراضي اللبنانية واحتلالها وقتل ابناء الشعب اللبناني،بقيام شريحة واسعة من اللبنانيين بحمل السلاح للدفاع عن ارضها وكرامتها ، ثم تطور هذا الواقع الى ربط السلاح باعتبارات واهداف خارجية، ما ادى اكثر فاكثر الى جعل هذا السلاح خارج سيطرة الدولة، وعلى حسابها.

من هذا المنطلق أقول إن المدخل الفعلي والاساسي لمعالجة هذه المعضلة المستمرة منذ سنوات يكون ديبلوماسيا، بالطلب من دول القرار وخاصة الولايات المتحدة الاميركية بالضغط على اسرائيل لوقف الاعتداءات والانسحاب من الاراضي اللبنانية التي احتلتها، وعودة النازحين الى بلداتهم وقراهم، واطلاق الاسرى اللبنانيين، واعادة احياء التفاهم الذي تم التوصل اليه في 27 تشرين الثاني 2024، برعاية أميركية، والمستند الى القرار الدولي 1701، الذي يجب على الحكومة التمسك به ، بحيثياته ومندرجاته كافة، ومن ثم البحث في آلية جديدة للتفاهم على اتفاق هدنة بصيغة جديدة.

في المقابل، ينبغي ان يكون هناك التزام واضح من”حزب الله”بأن يكون قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية وحدها وتطبيق مندرجات هذا الالتزام، بعيدا عن اي مكابرة او انتقائية، ومن منطلق ان جميع اللبنانيين ، على اختلاف طوائفهم وانتماءاتهم يجب ان بلتزموا بسلطة الدولة وحدها ، بعيدا عن الانقسامات البغيضة والرهانات الخاطئة من كل الاطراف التي أفرزتها مجددا الحرب الحالية.

لقد تعب اللبنانيون من الحروب المتتالية على ارضهم ومن جعل لبنان ساحة لتصفية الحسابات الخارجية، وباتوا يتطلعون قولا وفعلا الى قيام دولة تطبق دستورها ويكون القرار بيدها وحدها وتبسط سلطتها على كل الاراضي اللبنانية من دون اسثتناء.

لبنان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى