
مالك مولوي لوئام وهاب عبر منصة “الهوية”: حل عن أحمد الشرع
أكد مالك مولوي أن لبنان بلد معقد، وأن سلاح حزب الله له بعد إقليمي مرتبط بإيران، وبالتالي فإن سحب هذا السلاح، الذي تعهد به العماد جوزاف عون، لا يمكن أن يتم “بكبسة زر”. وأشار إلى أن المرحلة الأولى المتعلقة بسحب السلاح جنوب الليطاني قد انتهت، وهو ما يعد إنجازا. أما المرحلة الثانية، فتكمن عقدتها في عدم التزام إسرائيل بوقف الخروقات واستمرارها باحتلال النقاط الخمس، موضحا أن رئيس الجمهورية، بالتعاون مع الدول الحريصة على استقرار لبنان، يحاول تجنيب البلاد الانزلاق إلى حرب.”
وأضاف مولوي، “أعتقد أن حزب الله لا يريد الحرب، ويميل إلى استراتيجية دفاعية يكون فيها قرار الحرب والسلم بيد الجيش اللبناني، في حين أن الإيراني يسعى إلى الاستثمار في هذا الملف لخدمة مصالحه السياسية والاستراتيجية”.
وتابع ردا على سؤال، “الحزب لم يعد يملك القوة العسكرية نفسها، إذ إن ثلث ترسانته العسكرية أُتلف، والثلث الثاني أصبح بعهدة الجيش اللبناني.”
وأشار مولوي إلى إمكانية تصنيف حزب الله على أنه يضم ثلاثة أجنحة: جناح نعيم قاسم، جناح وفيق صفا، وهو الأكثر تشددا وتحريكا للشارع والفتن، وجناح محمد فنيش، وهو الأكثر اعتدالا.
واستنكر مولوي، “التعدّي على المسيرات السورية السلمية في بعض المناطق اللبنانية، والتي جاءت احتفالا بالذكرى السنوية الأولى للتحرير، من دون أن يتخللها أي تطاول أو اعتداء على أي رمز سياسي لبناني. وطالب الأجهزة الأمنية بتوقيف كل من شتم الرئيس أحمد الشرع.”
وأردف قائلا: يوجد نحو 2600 سوري موقوف لأسباب سياسية، وكان من المفترض إطلاق سراحهم فور سقوط النظام. وبحسب معلوماتي، هناك نية لإنهاء ملف المعتقلين السوريين مطلع العام المقبل.”
وعن العلاقة بين الرئيس نبيه بري والرئيس جوزاف عون، قال مولوي،”العلاقة غالبا ما تتأرجح بين المدّ والجزر، لكن الرئيس بري يبقى اللاعب الأساسي في السياسة اللبنانية، فهو مخضرم، يعرف كيف يدير الزوايا، ويتمتع بعلاقات جيدة مع حزب الله ومع الأميركيين”.
وفي الشأن الانتخابي قال، “السلطة والأحزاب التقليدية تسعى إلى تأجيل الانتخابات، فيما تضع الدول أولوية حلّ مسألة سلاح حزب الله، وقد نكون مجددا أمام بدعة التمديد التقني للانتخابات.”
وتابع، “إسرائيل تبحث عن فتن لتحصيل ما لا تستطيع تحصيله بالحرب، وهذه إشارة إلى أن أي حرب مقبلة قد تشمل استهداف مواقع حكومية وعسكرية.”
وفي الملف السوري، قال مولوي “إن الرئيس أحمد الشرع يستمد شعبيته من تأييد الشارع السوري، موضحا أن الشرع يحظى بدعم نحو 65% من السوريين، بشهادة خصومه، أي ما يقارب 20 مليون سوري اليوم.”
وأكد “أن الأجهزة الأمنية السورية بدأت تنتظم وتفرض سيطرتها على الوضع، لافتا إلى أن علاقات الشرع الإقليمية ممتازة مع قطر وتركيا والسعودية والكويت وغيرهم، كما فتح قنوات مهمة مع الأميركيين والروس والأوروبيين، ما يجعله سياسيا محنكا يعمل بأسلوب ذكي على طريقة الرئيس اردوغان.”
وعن التحديات الداخلية، قال، “من الطبيعي أن يواجه أي بلد خارج من حرب مشاكل داخلية، لكن قسد والهجري لا خيار أمامهما سوى عاجلا ام آجلا الاندماج في الدولة السورية ومؤسساتها.”
وأضاف، “إن إسرائيل تسعى إلى زرع الفتن بهدف فرض اتفاقية سلام مع سوريا وفق شروطها.”
وأوضح مولوي، “أن الرئيس الشرع يعمل على مسارين متوازيين: مسار حوار داخلي، ومسار دبلوماسي من خلال حراك وزير الخارجية أسعد الشيباني. واعتبر أن المشكلة الأساسية تكمن في “أبواق الفتنة” وعلى رأسها وئام وهاب، حيث يتم تحميل الدولة السورية مسؤولية أي حادث فردي يقع في لبنان، كحادثة مقتل سوري على خلفية خلاف مالي مع سوري آخر.”
وتابع مولوي، “وهاب شخصية طائفية ومذهبية وعنصرية، وكل ما يقوم به من تحريض للدروز ضد الدولة السورية لا يخدم لبنان، بل ينعكس سلبا على اللبنانيين. والمفارقة أن الشخصيات السياسية الحليفة للنظام السابق، ومن ضمنها وهاب، كانت ترفع دائما شعارات وحدة المسار والمصير مع سوريا.”
وعن التدخل السوري في لبنان، أكد مولوي أن الرئيس أحمد الشرع منشغل ببناء الدولة السورية وإعمارها، وهو حريص على عدم التدخل في الشأن اللبناني.
وفي ما يتعلق بما يُسمّى “تحالف الأقليات”، قال مولوي إن السلطات السورية حريصة على طمأنة الأقليات، مشيرا إلى أن أجواء عيد الميلاد هذا العام في دمشق كانت إيجابية إلى حدّ مبالغ فيه، لإيصال رسالة إلى العالم بأن المسيحيين بألف خير، مع تشديد الإجراءات الأمنية حول الكنائس.”
وعن زيارة الوزير الشيباني إلى روسيا، أوضح مولوي “أنها تهدف إلى فتح صفحة جديدة مع جميع الدول النافذة، معتبرا أن روسيا قد تسلّم جميع رموز النظام السابق باستثناء بشار الأسد.”
وختم مولوي بالحديث عن سوريا في عام 2026، متوقعا، “اكتمال تشكيل مجلس النواب، ثم تشكيل حكومة تتولى صياغة دستور جديد خلال سنة ونصف. كما رجّح تطبيق خطة أمنية شاملة على مستوى جميع المناطق السورية، في ظل دعم دولي متواصل للأجهزة الأمنية.
وأكد في الختام أن طرابلس هي أكثر مدينة عربية ساندت الثورة السورية، وأن الرئيس أحمد الشرع يقدر عاليا تعاطف طرابلس مع سوريا.”