لبنان

رحل كنعان ناجي

يظهر في الصورة القائد كنعان ناجي والقائد أبو عربي رحمهما الله سنة ١٩٨٤،،توفي الشيخ كنعان ناجي يوم الإثنين ٨ من ذي الحجة وهو أحد أبرز القيادات الإسلامية في فترة السبعينات والثمانينات وكان له بروز وتميز في المجال العسكري والأمني ،، والكل يعرف خبرته في هذا الميدان وقدرته على وضع الخطط العسكرية الدفاعية والهجومية وكذلك قدرته على اتخاذ القرارات السريعة والحازمة،وكان يقول في فترة الحرب اللبنانية ممكن أن نتسامح مع عدو يعتدي علينا إلا إذا سفك دما أو أهان شريعة،،وفعلا حينما يعتدي طرف ما على مسلم فيسفك دمه كان تثور ثائرة الشيخ كنعان ويعطي قرارا بالحسم العسكري كما حصل عدة مرات مع أطراف داخل المدينة، وأذكر مرة كنت في إحدى شوارع أبي سمراء بعد معركة ١٩٨٥ مباشرة والجيش الأسدي بدأ انتشاره والأهالي لم يعودوا إلى المدينة بعد،، فنزع جنود سوريون راية لا إله إلا الله فغضب الشباب وتجمعوا وكنت واقفا معهم، فأتى أخ مسرع ونعرفه جميعا وقال:(أمر من الشيخ كنعان أي جندي سوري ينزع راية التوحيد فأطلقوا النار عليه ولتفتح المعركة من جديد) هكذا كان كنعان ناجي،،وأيضا حينما دعيت قيادات الحركة الإسلامية بفصائلها لزيارة إيران ذهب الغالبية أما هو فقد رفض،، وعندما دعوا إلى زيارة حافظ الأسد أيضا رفض مع أن الغالبية ذهبت،،بقي مجاهدا ثابتا على مبادئه دعم الحركة الإسلامية في سوريا وزاره قادة كبار منهم وعلى رأسهم الشيخ العلامة سعيد حوى رحمه الله،،قاتل النظام السوري وأحزابه فاعتقلوا والدته التي بقيت سنوات في السجون السورية ومع ذلك لم يتراجع عن معركته معهم،،بقي مهاجرا سنوات طويلة ولم يظهر بشكل علني إلا بعد انسحابهم من لبنان،،الشيخ كنعان كان غنيا ثريا من عائلة تملك الكثير ولكنه لما دخل في العمل الإسلامي أصبح فقيرا بل توفي وعليه ديون ،،بخلاف غيره من القيادات كان فقيرا فلما دخل العمل الإسلامي أو الدعوي أو ..الخ أصبح غنيا،،لاتعنيه الدنيا بيته هو نفسه من ٥٠ عاما ولم يتغير فيه شيء لا غرفة نومه ولا صالون ولاشي،كان يركب سيارة عادية ثمنها لايتجاوز ٣ آلاف دولار ،،لايهتم بالدنيا قط، ولايخاف الموت ولا الاعتقال ،، في أحلك الظروف يكون هادئا فلا يرتبك ،،جاهد وهاجر وسجن وطلب الشهادة بصدق وخاض غمار الحروب لينالها ولكن مات على فراشه مبطونا فأسأل الله أن يكون شهيدا،،كان آخر كلامه النطق بالشهادتين على ذمة ثلاثة اخوة سمعوه ومعهم عدد من الممرضين، الشيخ كنعان تاريخ ناصع وصفحة بيضاء نفتقدها في أيامنا، والحديث عنه يطول لايمكن أن ننسى مواقفه، ،تعلمت منه الكثير ،، فيارب ارحمه واعف عنه وأدخله الفردوس الأعلى .. \ منقول عن صفحة الشيخ نبيل رحيم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى