لبنان

مالك مولوي: الإعلام ليس سلعة تقاس بعدد المشاهدات، ولا سباقا نحو التفاهة، بل هو التزام أخلاقي ومعرفي تجاه المجتمع

أعتبر الناشط السياسي مالك مولوي، “أننا نقف اليوم أمام انحدار خطير يطال جوهر العمل الإعلامي في المنطقة، حيث تتقدم موجة “التراند” العبثية لتفرض نفسها بديلا زائفا عن المهنية، ولتحول الإعلام من رسالة ومسؤولية إلى مسرح للابتذال والتضليل.”

وأضاف مولوي، “إننا ندين بأشد العبارات هذه الظاهرة التي تقودها مجموعات في كل منطقة تفتقر إلى الحد الأدنى من الوعي والمسؤولية، وتعمل بشكل ممنهج على تسطيح القضايا، وتزييف أولويات الرأي العام، وإغراق المشهد الإعلامي بمحتوى فارغ يقوم على الإثارة الرخيصة والضجيج المصطنع.”

وتابع مولوي، “ما يجري ليس مجرد تراجع في الذوق العام، بل اعتداء مباشر على دور الإعلام الحقيقي، ومحاولة لاغتيال الحقيقة واستبدالها بسوق مفتوح للأوهام والمصالح الضيقة.”

وأكد مولوي، “أن من يروج لهذه الثقافة لا يمارس إعلاما، بل يساهم في تقويضه وضرب ثقة الجمهور به فالإعلام ليس سلعة تقاس بعدد المشاهدات، ولا سباقا نحو التفاهة، بل هو التزام أخلاقي ومعرفي تجاه المجتمع. وعليه، فإننا نرفض بشكل قاطع إخضاع هذه المهنة العريقة لمنطق “التراند”، ونحمل المسؤولية لكل من يساهم في هذا الانحدار، سواء بالصمت أو بالتواطؤ أو بالمشاركة المباشرة.”

ودعا مولوي وزارة الاعلام والمجلس الوطني للإعلام، “إلى موقف حازم يعيد الاعتبار للإعلام المهني، ويضع حدا لهذه الفوضى التي تهدد وعي المجتمعات، ويصون حق الجمهور في إعلام جاد ومسؤول لأن الإعلام رسالة… ومن يفرط بها، لا ينتمي إليها.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى