مقالات

ليت…

فيصل درنيفة
رئيس الندوة الشمالية / طرابلس

ليت شعب لبنان بأسره يعلن اعتزازه بما يقوم به أبناؤه وأهلهم على الحافة الحدودية مع فلسطين المحتلة من بطولات وإنجازات، كان آخرها ما قيل عن تدمير 21 دبابة ميركافا أمس في الطيبة والبلدات المجاورة، وأن يعمّقوا الوحدة الوطنية التي تشكّل شرط وجود لبنان وأفضل حاملة لرسالته في منطقة يسعى أعداؤنا إلى تمزيقها…

بل ليت اللبنانيين، كل اللبنانيين، يتجاوزون خلافاتهم كافة، ويتحدون حول من يستشهد دفاعاً عن أرضهم وسيادة وطنهم…

وليتهم يتعلمون من عدوهم الصهيوني كيف تناست أحزابهم وجماعاتهم ما بينها من خلافات وانتماءات وأحقاد، واتحدت مواقفهم في ما يعتبرونه لحظات خطيرة في حياة كيانهم المزعوم…

ألم نتعلم من دروس الماضي، البعيد والقريب، أنه ما من مرة اتحد فيها اللبنانيون إلا وانتصروا، وما من مرة تنابذوا فيها وتصارعوا أمام عدو خارجي إلا وخسروا…

أسئلة قد تبدو ساذجة أمام ما نراه من فجور في بعض الأصوات في النظرة إلى من يشاركهم الانتماء إلى وطن واحد هو لبنان… لكنها أسئلة تحتاج إلى مراجعة جريئة وعميقة، كي نرى لبنان موحداً في مواجهة عدو يتربص به شراً، كما قال يوماً المفكر اللبناني الراحل ميشيل شيحا… وكما فعل اللبنانيون يوم هبّوا هبّة رجل واحد في معركة الاستقلال في تشرين الثاني عام 1943.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى