
صدر عن “تيار الكرامة” البيان التالي
تصويباً لما ورد عن دولة رئيس الحكومة الدكتور نواف سلام في مقابلته الأخيرة على قناة الحدث، من المفيد وضع الأمور في سياقها التاريخي الصحيح بكل مودة وتقدير، من دون الدخول في أي سجال أو تأويل.
إن الإشارة إلى أن الرئيس الشهيد رشيد كرامي كان منخرطاً في مفاوضات مباشرة مع العدو الاسرائيلي، هي معلومة غير دقيقة. فالثابت تاريخياً أن مسار التفاوض المباشر جرى في عهد الرئيس أمين الجميّل، ومن خلال حكومة الرئيس شفيق الوزان، وتحديداً في إطار اتفاق 17 أيار 1983.
أما بعد سقوط هذا الاتفاق، فقد شُكّلت حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الرئيس الشهيد رشيد كرامي في نيسان 1984، والتي كان من أبرز قراراتها العمل على إنهاء مفاعيل ذلك الاتفاق، وصولاً إلى إسقاطه في المجلس النيابي في أيار 1984.
كما شهدت تلك المرحلة إجراء مفاوضات عسكرية تقنية غير مباشرة، عُرفت بـ”مفاوضات الناقورة”، جرت ضمن إطار عسكري تقني بحت (يشبه اطار الميكانيزم) هدفها الوحيد تأمين انسحاب قوات العدو الإسرائيلي من جنوب لبنان وتحرير الاراضي اللبنانية المحتلة. وقد حرص كرامي على ان تكون المفاوضات بعيدة عن اي مسار سياسي او دبلوماسي، وان تكون مفاوضات غير مباشرة بين الوفد اللبناني ووفد العدو الاسرائيلي.
والوفد اللبناني كان مؤلفاً من ضباط في الجيش اللبناني، ويضمّ اختصاصيين عسكريين في الشؤون العملياتية والأمنية والحدودية. وقد جرت هذه المفاوضات برعاية وإشراف قوات الأمم المتحدة في جنوب لبنان (اليونيفيل) التي شكلت وسيطاً بين الطرفين.
لكل ذلك، وحرصاً على الدقة التاريخية، اقتضى التوضيح وشكرا.