
في ذروة حرب عام 2024 \ كتب الاعلامي حسين بزي
في ذروة حرب عام 2024، ومع اتّساع الخروقات التقنية والأمنية التي طالت لبنان بما فيها كاميرات المراقبة، تمنّت المقاومة من حكومة الرئيس نجيب ميقاتي تعطيل الكاميرات المنتشرة على أوتوستراد الجنوب من خلدة صعوداً منعاً لاستغلالها من قبل العدو وقد استجابت الحكومة يومها ولو بالحد الأدنى من المسؤولية الوطنية.
اليوم، وفي ظل عدوان إسرائيلي متواصل عسكرياً وأمنياً ومخابراتياً تعود حكومة نواف سلام بقرار إعادة تشغيل كاميرات المراقبة على طول الخط الساحلي وتُعمم القرار على فرع المعلومات ومخابرات الجيش اللبناني وكأنّ الأولوية أضحت مراقبة تحركات المقاومين بدل حماية البلاد من العدو!
المشهد لا يحتاج إلى كثير من التأويل، قرارات تأتي في توقيت مُريب وتنسجم بشكل لافت مع ما يخدم مصلحة العدو الاسرائيلي فيما تتراجع مفاهيم السيادة إلى الصفوف الخلفية.
إنها سُلطة تُدير ظهرها لمخاطر المرحلة وتتصرف وكأنها خارج معركة وجود، سُلطة تبدو أقرب إلى تنفيذ الإملاءات منها إلى حماية وطنها وشعبها.
