
الحامض يُطالِب بالعفو العام ضمن إطار قانوني واضِح ومُتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان
دعا رئيس جمعية الإرشاد والتثقيف الوطني الدكتور بول الحامض إلى إقرار قانون عفو عام وطني واسع، يُعالِج المِلفَّات العالِقة ويُخفِّف الإحتقان، على أن يقوم على استثناء الجرائم الخطيرة والإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وذلك بوصفه مدخلًا ضروريًا لإعادة انتظام الدولة وإطلاق مسار إصلاحي شامل.
وأكَّدَ الحامض أنَّ العفو العام، حين يُصاغ ضمن إطار قانوني واضِح ومُتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، يمكن أن يُشكِّل أداة لمعالجة الخلل البنيوي في النظام القضائي، وإنهاء حالات التوقيف الطويلة وغير المُبرِّرة، وتحقيق العدالة المُتوازنة التي تحمي كرامة الإنسان وتصون السِّلم الأهلي في آنٍ واحد.
وشدَّد على أنَّ حماية حقوق الإنسان يجب أن تكون عنصرًا تأسيسيًّا في أي تشريع للعفو، بما يضمن عدم شمول مُرتكبي جرائم القتل، والتعذيب، والإخفاء القسري، والإنتهاكات الجسيمة للحق في الحياة والكرامة الإنسانية، مع الحفاظ في المقابل على حق الضحايا في الإنصاف وضمان المُساءلة القانونية.
كما ربط الحامض العفو العام بإصلاحات مُؤسَّسيَّة عميقة، وفي مُقدِّمها تعزيز استقلالية القضاء، وضمان المحاسبة القانونية، وتحديث آليات العدالة، بما يمنع تكرار الانتهاكات ويُكرِّس دولة القانون والمؤسسات.
وختَمَ بالتأكيد أنَّ لبنان، في هذه المرحلة المِفصليَّة، يحتاج إلى حُلول مسؤولة وشجاعة تُعيد التوازُن بين العدالة والمُصالحة، مُعتبرًا أنَّ إقرار عفو عام مع استثناءات واضِحة تحترم حقوق الإنسان يمكن أن يُشكِّل نقطة تحوُّل حقيقية في مسار الإصلاح، واستعادة الثقة بالدولة، وبناء مستقبل أكثر عدالة واستقرارًا
