مقالات

دمٌ في رقبة “السيلزمان”.. صرخة من ثرى طرابلس

في عرس الشهادة للشهيد خالد المير وابنته الملاك اليسار، لا نملك إلا أن نوجه “شكرنا” المُرّ لكل من ساهم في هذه الفاجعة بصمته وجشعه.

بميزان الحق والعدل، نعلنها صريحة:

  • شكراً لنواب المدينة ووزرائها وأثريائها: شكراً لأن “ملياراتكم” لم تجد طريقاً لترميم جدران البيوت المتهالكة، لكنها وجدت طرقاً كثيرة لتمويل الخطابات البائدة.
  • شكراً لصمتكم القاتل: دمُ “شهيدة الإهمال” ووالدها هو “أمانة” خنتموها، وسيفٌ مسلط على ضمائركم (إن بقيت).
  • شكراً للمجالس البلدية المتعاقبة: أنتم شركاء في المجازر المعمارية. 700 مبنى متصدع في طرابلس تنتظر دورها في “قائمة الموت”، بينما تنشغلون بحساباتكم الضيقة عن حسابات أرواح البشر.
  • شكراً للصناديق الوهمية: تلك التي أعلنتم عنها لجمع التبرعات ولم تبصر النور، لأن “أناقة” مكاتبكم أهم عندكم من “أمان” غرف الفقراء.

كلمة الميزان للمسؤولين:
لو كان فيكم ذرة من “قسط” أو خجل، لكانت استقالاتكم هي “باقة الورد” الوحيدة التي تقدمونها لأهالي الضحايا. كنزتم الأموال وتركتم المدينة تنهار فوق رؤوس أصحابها.
افرحوا بعروشكم الزائلة، فشهداؤنا في الجنة، وأنتم لكم موعدٌ عند “ميزان لا يظلم مثقال ذرة”، يوم تُكوى الجباه بما كنزت من إهمال ودموع ودم.

لنا الله.. ولنا إرادة البقاء في هذه المدينة الصابرة.

المحامي د. زياد أحمد عجاج
(بالتعاون مع مشروع الميزان الحضاري)

طرابلس #شهداءالإهمال #خالدالمير #اليسارالمير #الأبنيةالمتصدعة #الميزانالحضاري #القسطالمفقود #لبنان #محاسبة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى