
منسّق عام جبهة العمل الإسلامي: ما صرّح به الوزير يوسف رجّي يوجب على النيابة العامة التحرك حماية للدستور وللموقف الوطني والسلم الأهلي
اعتبر منسّق عام جبهة العمل الإسلامي في لبنان سماحة الشيخ الدكتور زهير عثمان الجعيد أنّ ما صرّح به وزير حزب القوّات في الحكومة اللبنانيّة من أنّ للعدو الصهيوني المجرم الغاصب الحقّ في الردّ وفي ضرب لبنان وقصف شعبه واغتيال مواطنيه هو أمرٌ مخزي وخطير جدّاً ومخالفة واضحة وبيِّنة للدستور اللبناني، يجب محاكمته عليها بتهمة الخيانة الوطنية العظمى ومساعدة العدو، وهذه التصاريح والمواقف هي برسم النيابة العامة التي يجب عليها التحرك حماية للدستور وللموقف الوطني والسلم الأهلي.
ورأى سماحة الشيخ الجعيد أنّ هكذا تصريح مشبوه من قِبل وزير في الحكومة اللبنانيّة العتيدة يمسّ جوهر الوحدة الوطنيّة والعيش المشترك سيّما وأنّ مجاراة العدو في ما يقوم به من عدوان وتشجيعه على ذلك لا يمتّ إلى لبنان ولا إلى موقفه الرسمي والشعبي ولا إلى وحدة شعبه ومؤسّساته بصلة، بل يضرّ ويؤثّر بشكل كبير جدّاً على كلّ سعي الدولة اللبنانيّة بكلّ أركانها لإعادة الثقة واللحمة بين اللبنانيين وحكومتهم ودولتهم، وبين اللبنانيين بعضهم لبعض.
وأكّد سماحة الشيخ الجعيد على ضرورة أخذ موقف فوري واضح من قبل رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وبقية الوزراء في الحكومة اللبنانيّة مما يدلي به هذا الوزير الحزبي والجرم الشنيع الذي وقع فيه وأوقع الحكومة به، وليتمّ التبرؤ علناً ممّا قاله وإصدار بيان واضح وجلي لا لبس فيه بأن هذا موقف حزب الوزير وليس موقف الحكومة اللبنانيّة، ويجب على الأقل إقالة هذا الوزير لأنّه لا يمكن بأي شكل من الأشكال القبول بهذا الكلام وبهذا التصرّف المشين وغير اللائق والذي تكرّر أكثر من مرّة في دلالة واضحة على أنّ ما ينطقه ويُصرّح به الوزير يوسف رجّي هو نفس منطق وموقف حزب قوّاته، لأنّه حقيقة وفي واقع الحال يُمثّل ويُجاري، لا بل ويتماهى مع موقف ومنطق وعدوان العدو الصهيوني الغاصب المجرم ولا يحيد عنه قيد أنملة في هذا الأمر، وهنا مكمن الخطر إذ يتحوّل الأمر الداخلي للأسف الشديد والاختلاف الداخلي من منطق ومفهوم الخصومة السياسيّة إلى العداوة المحضة الظاهرة في المواقف كما هو ظاهر، وهذا ما يُمكن أن يؤدّي في آخر المطاف إلى ما لا يُحمد عُقباه.
جبهة العمل الإسلامي في لبنان
المكتب الإعلامي
بيروت: 24 رجب 1447هـ. الموافق: 13 كانون الثاني (يناير) 2026م.
