
ماذا كشف كرامي عن خريطة تحالفاته الانتخابية… والعلاقة مقطوعة مع هؤلاء!؟- هند سعادة
خاص – “الكلمة أونلاين”هند سعادة
ينطلق رئيس “تيار الكرامة”، النائب فيصل كرامي في تعامله مع استحقاق الانتخابات النيابية المرتقب في دائرة الشمال الثانية، من قناعة راسخة ورثها عن والده الراحل الرئيس عمر كرامي وهي أنّ التحالفات الانتخابية “ابنة ظروفها”، ما يدفعه إلى التّريث في نسج أي تحالف مع أي مكوّن من نسيج طرابلس – المنية – الضّنية، قائلًا إنّ “تأجيل الانتخابات قد يترافق مع تبدّل الظروف السياسية في البلد، ما سيؤثّر حكمًا على خياراتنا لذلك نتمنّع عن إبرام أي تحالف بانتظار أن يُحسم موعد الانتخابات فنبني على شيء مقتضاه”.
ولكن في مقابل تريّثه، كشف كرامي في حديث خاص لموقع “الكلمة أونلاين”، أنّ “تحالفه مع “جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية”، ممثّلةً بزميله النائب طه ناجي ضمن لائحة واحدة، مازال قائمًا”.
أما النائب جهاد الصمد فيبدو أنّه لن يخوض المعركة الانتخابية هذه المرّة على لائحة كرامي، إذ أفاد الأخير بأن “العلاقة انقطعت معه منذ فترة ولا بوادر في الأفق لإمكانية إعادة إحيائها”، مشدّدًا على أنّ “انقطاع التواصل لا يعني بالضرورة وجود أيّة عداوة أو خصومة بيننا فهو رجلٌ محترم ويقوم بواجباته التشريعية”.
وفي حين كثُرت التساؤلات حول العلاقة المستجدّة بين كرامي والنائب اللواء أشرف ريفي وطبيعة المنافسة الانتخابية التي ستجمعهما، أوضح كرامي أنّ “العلاقة مع ريفي لم تنقطع منذ عودتي إلى النّدوة البرلمانية، والتّنسيق بيننا قائمٌ حول ملفات لها علاقة بمدينة طرابلس”.
وإذ أكّد أنّ “اختلاف الأسلوب الذي يعتمده كلٌّ منّا في التعاطي مع الملفّات السّياسية لا يفسد في الودّ قضية”، جزم كرامي أنّ “طبيعة قانون الانتخاب لا تسمح بأي شكل من الأشكال بأن نخوض المعركة على لائحة واحدة، علمًا أننا في حال فُزنا سنكمل مسار التّعاون مع بعض وهذا هو المطلوب لطرابلس”.
كرامي الذي شدّد على أنّ “ثوابته السياسية لم تتغيّر إذ ما زال داعمًا للقضية الفلسطينية ولعروبة لبنان ولشبك أفضل العلاقات مع محيط لبنان العربي”، رأى أنّه “من الطّبيعي أن يواكب في خطابه السّياسي التّحولات الدراماتيكية التي شهدتها المنطقة ولبنان”.
وذكر كرامي أنّ “قنوات التّواصل مفتوحة مع جميع مكوّنات النّسيج الطّرابلسي باستثناء حزب “القوات اللبنانية” الذي لا تربطه به أيّة علاقة أو تنسيق أو تواصل”، لافتًا إلى أنّ “النّواب الذين سيفوزون يجب أن يكون قرارهم نابعًا من داخل مدينة طرابلس ولخدمتها وليس من أحزاب أو مرجعيات من خارجها”.
وإذ رأى أنّ “التّنوع على السّاحة السّنية صحّي وإيجابي، جدّد كرامي اعتراضه على قانون الانتخاب الحالي واصفًا إيّاه بـ “قانون التّقسيم ومقتل للبنان”، رغم اعترافه بأنه خدم مصلحته الانتخابية”. وقال: “يؤيّدون “اتّفاق الطائف” وعند التّطبيق يعمد كلٌّ منهم إلى تفسيره بما يراه مناسبًا له”.
على صعيد آخر، وتعليقًا على المعلومات المتداوَلة عن توجّه رئيس الحكومة نواف سلام لدعم لوائح محدّدة في الدّوائر الذي يغلب فيها المكوّن السّني”، ذكر كرامي أنّه “لم يتلق أيّة معلومات في هذا الإطار”، مذكّرًا بأن “سلام ولدى ترشّحه لموقع رئاسة الحكومة تعهّد بألّا يشارك في الانتخابات النيابية لا ترشيحًا ولا دعمًا لأيّ مرشّح، ولكن السّاحة السّنية كبيرة وتتّسع للجميع فأهلًا وسهلًا بهم”.
ولفت كرامي إلى أن “المرّة الوحيدة التي لم تتدخل فيها الأجهزة الأمنية في استحقاق انتخابي في طرابلس، سُجّلت في عهد الرئيس سلام في الانتخابات البلدية والاختيارية الأخيرة”.
من هنا، جدّد كرامي “التّرحيب بكل من يريد خوض المعركة الانتخابية النيابية ولكن من دون استعمال نفوذه في السّلطة، علمًا أنّه لا يحبّذ هكذا خيار لأنّه من الصّعب على أيّ شخص أن يفصل عاطفته عن مصلحته”، مضيفًا: “هو وعد عكس ذلك ولكن الدّستور والقانون لا يمنعاه عن ذلك”.
ولدى سؤاله عن كيفية تفاعل أبناء طرابلس مع أحداث سوريا وإمكانية تأثير ذلك على خياراتهم الانتخابية، أجاب كرامي أن “أيّ تغييرٍ لم يطرأ على الجوّ السياسي العام في المدينة”، مذكّرًا بأنّ “الرئيس السوري أحمد الشّرع كان قد أكّد في العديد من إطلالته عدم تدخّل النظام الجديد بأي بلد آخر”.
وقال: “النظام السوري الجديد منشغل بالتحدّيات التي يواجهها بلده ونحن بدورنا ندعم وحدة واستقرار سوريا لأن التّقسيم سيكون بمثابة كارثة للبنان وخصوصًا طرابلس”.
وختم: “حتّى هذه اللّحظة لم نلحظ أيّ تأثير سوري أو أي تدخّل من دولة أخرى بخيارات أهالي مدينة طرابلس”.
