عربي

عدوانية استعمارية وانتقادات أوروبية للسياسة الخارجية الأميركية

أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في خطاب سنوي أمام السفراء الفرنسيين في قصر الإليزيه، عن أسفه لتخلي الولايات المتحدة تدريجيًا عن بعض حلفائها، وعدم التزامها بالقواعد الدولية، واصفًا هذا التوجه بأنه “عدوانية استعمارية جديدة” في العلاقات الدبلوماسية (France 24, 2026). وأوضح ماكرون أن المؤسسات متعددة الأطراف تعمل بفعالية أقل، مشيرًا إلى هيمنة القوى العظمى على النظام الدولي وإمكانية تقسيم العالم بفعل هذه الهيمنة. ودعا ماكرون مجموعة الدول السبع والقوى الناشئة الكبرى إلى المشاركة في إصلاح الأمم المتحدة وإدارة النظام الدولي بشكل أكثر توازنًا وفعالية.
في المقابل، أعرب الرئيس الألماني فرانك شتاينماير عن قلقه إزاء ما وصفه بالهجوم على الديمقراطية العالمية بشكل لم يسبق له مثيل. وأشار إلى أن ضم روسيا لشبه جزيرة القرم واندفاعها العسكري في أوكرانيا شكلا نقطة تحول، معتبرًا أن سلوك الولايات المتحدة يمثل “صدعًا تاريخيًا ثانيًا” في النظام الدولي (Deutsche Welle, 2026). وأكد شتاينماير أن هناك انهيارًا للقيم من جانب الولايات المتحدة، الدولة التي ساهمت في بناء النظام العالمي الحالي، محذرًا من تحول العالم إلى “وكر لصوص”، حيث تتصرف القوى العظمى وفق مصالحها الخاصة دون اعتبار للمعايير الأخلاقية أو الحقوق الدولية.
تأتي هذه الانتقادات في وقت تحاول فيه القوى الأوروبية التوصل إلى رد منسق على السياسات الأميركية الحازمة، بما في ذلك اعتقال واشنطن للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ومطالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتكررة بشأن غرينلاند.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى