
عملة سورية جديدة …خطوة يجب ان تتبعها خطوات هادي قاسم -الوفاق نيوز \ سوريا
تترقب الأسواق السورية بدء التداول الرسمي لليرة السورية الجديدة في بداية شهر يناير 2026، وذلك بعد الإعلان عن العملة الجديدة
وقررت سوريا طباعة عملة جديدة.
بدلا من العملة القديمة تعبر عن مرحلة مختلفة في حياة السوريين لذا جاءت خالية من الصور والرموز التي تعبر عن سلطة أو فئة معينة.
تضمنت الليرة السورية الجديدة ست فئات وهي: فئة الـ 10 ليرات سورية وتحمل في صورتها وردة شامية وفراشة، وفئة الـ 25 ليرة وتحمل صورة لشجر التوت الشامي وطائر السنونو، وفئة الـ 50 ليرة وترمز إلى الحمضيات.
بالإضافة إلى فئة الـ 100 ليرة وتحمل وردة القطن وغزال الريم، وفئة الـ 200 ليرة وتتجلى فيها بركة شجر الزيتون وأصالة الحصان العربي، وفئة الـ 500 ليرة وتحمل صورة عصفور الدوري مع سنابل القمح.
لا احد ينكر إن إطلاق العملة السورية الجديدة يشكل عنواناً لإقفال مرحلة سابقة وفتح أفق لمرحلة وطنية جديدة يطمح لها كل الشعب السوري، على أن عملية التحول النقدي تُدار بهدوء ومسؤولية بما يحفظ الاستقرار النقدي ويعزز الثقة بالاقتصاد الوطني.
وكلنا نعلم ان موضوع استبدال العملة خضع لنقاشات طويلة
وجمعنا يعرف ان استبدال العملات عالمياً وحذف الأصفار أدى إلى نجاح بعضها فيما لم ينجح الآخر، فتبدو العملية بأنها “جراحة دقيقة” في بنية النظام النقدي تتطلب إدارة حذرة وتدرجاً مدروساً.
كما أن هناك الكثير من المفاهيم يجب أن تطرح خلال مرحلة تبديل العملة، فحذف صفرين من العملة لا يعني بحد ذاته تحسناً اقتصادياً أو في سعر الصرف، وإنما يهدف إلى تسهيل التعاملات اليومية للمواطنين، في ظل صعوبات حقيقية كانت تواجه عمليات البيع والشراء نتيجة انخفاض القيمة للفئات النقدية.
وعلينا أن نعلم أن تحسين الاقتصاد يرتكز أساساً على زيادة الإنتاج وخفض معدلات البطالة، كما أن تطوير القطاع المصرفي يُعد من الشروط الجوهرية لتحقيق النمو، باعتباره شرياناً رئيسياً للاقتصاد، وأن نجاح التحول النقدي مرتبط بسياسات مصرفية مدروسة تضبط آليات الطرح والسحب والتداول.
يذكر أن فترة استبدال العملة تمتد 90 يوماً قابلة للتمديد، مع إشعار المواطنين قبل أي قرار بعدم التمديد بـ 30 يوماً، تليها مرحلة السحب التي ستستمر عبر مصرف سوريا المركزي الذي اكد إلزامية التسعير بالعملتين في المحال التجارية ومكاتب الصرافة.
حيث أكد المصرف بالامس ان صدور الليرة الجديدة مسؤولية مشتركة، داعياً المواطنين إلى الاطمئنان وعدم الخوف على مدخراتهم أو قوتهم الشرائية، مؤكداً أن العملية لا تحمل أي مخاطر تضخمية أو ارتفاع في الأسعار.
وبدورنا ندعو التجار والفعاليات الاقتصادية إلى الالتزام بالتسعير بالعملتين وعدم استغلال الظرف، وحث مكاتب الصرافة على العمل ضمن القوانين ومنع المضاربة.
علما أنه سيتم استبدال العملة السورية عبر 66 شركة وألف منفذ مخصص لذلك.
ولكن لوحظ أن صور العملة الجديدة كانت بعيدة عن الحالة النمطية من تقديس الأشخاص ووضع صورهم على العملة، والتركيز بدلاً من ذلك على رموز طبيعية واقتصادية تعبّر عن الجغرافيا السورية، حيث أن العملة الجديدة تحمل رموزاً للقمح والزيتون والقطن والحمضيات والورد الجوري، إضافة إلى طيور مثل السنونو والدوري وزخارف مستوحاة من الفن الإسلامي الدمشقي.
فالقطن يرمز إلى القطن السوري، أحد أهم المحاصيل الإستراتيجية، ودلالة على الصناعة والزراعة معا.
والزيتون رمز السلام والصمود والبركة، ومرتبط بتاريخ السوريين منذ آلاف السنين
و القمح يمثل أساس الأمن الغذائي والسيادة الاقتصادية، ودلالة على العطاء والاستقرار
وبغض النظر عن الصور والرموز والالوان والتصميم
نأمل أن تكون العملة الجديدة عامل موحد للسوريين
وعامل لتحسين الليرة السورية
ولكن هذا بحاجة الى تضافر’جميع الجهود وإصدار قرارات اقتصادية جدية لتحسين الوضع الاقتصادي
لذلك لا بد من خطوات تلي هذه الخطوة ليكمل البناء بشكل صحيح
هادي قاسم-الوفاق نيوز
سوريا
