
كتب الدكتور محمد نديم الجسر
ماذا بعد الإتفاق الثلاثي الذي يضم كلاً من الولايات المتحدة الأمريكية و سوريا و إسرائيل و المتعلق بتبادل المعلومات الإستخباراتية؟
هل ستلج سائر الدول العربية، و على رأسها المملكة العربية السعودية، عصر التطبيع مع إسرائيل وصولا الى السلام الشامل في المنطقة؟
و هل ستقبل إسرائيل بأن تستبدل جنودها المتربصين على الحدود التي تفصلها عن سوريا بزلاجات التزلج( كما كتب احد الصحافيين الإسرائيليين) فيتحول جنوب سوريا الى فضاء سياحي اقتصادي معزول السلاح كليا؟
و ما هو مصير الجولان و مرتفعات جبل الشيخ؟
هل سيتم التخلي عنهم نهائيا ليصار الى ضمهم الى الكيان الصهيوني؟
هل ستخرج سوريا من الصراع العربي الإسرائيلي متبعة خطى مصر؟
و لكن مصر استعادت شبه جزيرة سيناء و لم تتخل مطلقا عن السيادة المصرية عليها.
كل هذه الأسئلة تتزاحم في خاطرنا و نحن نتلقى أخبار المحادثات التي ترعاها اميركا بين سوريا و إسرائيل.
هناك من وجه التهنئة للشعب السوري بمناسبة قرب إتفاق كل من سوريا و إسرائيل، آملا ان تصل العدوى إلينا نحن في لبنان.
قد تتصالح الحكومات في كل العالم العربي مع إسرائيل. و قد تلحقها ايضا حكومات الدول الإسلامية.
و لكن الصلح هو بين الشعوب لا بين الحكومات المستلب قرارها سلفا.
الشعب المصري ما زال يرفض إسرائيل و يؤمن بعودة فلسطين الى أهلها.
و كذلك سيكون موقف الشعب
السوري و الشعب اللبناني.
إسرائيل ما وجدت لتبقى..
