لبنان

​ هيئة تنسيق لقاء الأحزاب وتحالف الفصائل الفلسطينية

تأكيد على أهمية طوفان الأقصى وجبهة الإسناد في حماية القضية، وضرورة تعزيز المقاومة والصمود في مواجهة الإحتلال ، وتشديد على الحوار قبل إنتخابات المجلس الوطني الفلسطيني.

​عقدت هيئة التنسيق للقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية إجتماعا مشتركا مع تحالف الفصائل الفلسطينية، في مقر جبهة العمل الإسلامي، ناقش خلاله المجتمعون ٱخر التطورات والأحداث على الساحة الفلسطينية، وذلك بعد مرور ثلاث سنوات على ملحمة طوفان الأقصى البطولية، وفي نهاية الإجتماع أصدر الطرفان البيان التالي:

​أولاً: تشهد المنطقة مرحلة مصيرية فاصلة تؤكد فيها دماء الشهداء وتضحيات الأحرار صوابية الخيارات الإستراتيجية في مواجهة مشروع الهيمنة الصهيو-أمريكي.
لقد جاءت ملحمة “طوفان الأقصى” لتشكل محطة تاريخية كبرى أجهضت خطة العدو الإسرائيلي المباغتة التي كانت تهدف للقضاء الكامل على المقاومة الفلسطينية واللبنانية، وتصفية القضية الفلسطينية من جذورها، وفرض الإستسلام والهيمنة الشاملة على المنطقة، لمصلحة المشروع الصهيوني.

​إلى جانب ذلك، لعبت هذه الملحمة دوراً تاريخياً إستثنائياً في إحياء التضامن العالمي الواسع مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة في مختلف عواصم وجامعات العالم، ونجحت في إسقاط السردية الإسرائيلية المضللة، وكشف حقيقة الجرائم النازية الصهيونية المروعة بحق الشعب الفلسطيني أمام الرأي العام العالمي، مما أدى إلى وضع إسرائيل وأولياء أمرها في حالة غير مسبوقة من العزلة الدولية داخل المجتمعات العالمية ومختلف المحافل والمنظمات الأممية. لقد أعادت هذه المعركة الاعتبار للقضية الفلسطينية بوصفها القضية المركزية للأمة، وأثبتت هشاشة الكيان المؤقت وعجز منظومته الأمنية والسياسية والأخلاقية.

​في مواجهة حرب الإبادة الجماعية والجرائم النازية التي يرتكبها الكيان الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، برزت بوضوح أهمية جبهات الإسناد الشجاعة، فقد تصدت قوى المقاومة الباسلة في لبنان واليمن والعراق، وصولاً إلى الدعم الثابت والمبدئي من جمهورية إيران الإسلامية، لمسؤوليتها التاريخية.
إن هذا التكامل الفريد بين ساحات المقاومة أثبت أن وحدة الدم والمصير هي السد المنيع أمام محاولات الإستفراد بغزة، وأعاد رسم قواعد الصراع بما يخدم حماية الشعب الفلسطيني ودحر العدوان.

​ثانياً: إن مواجهة المخاطر الوجودية والمخططات الصهيونية التي تستهدف الوجود الفلسطيني في الداخل والشتات، تتطلب تحصيناً جبهوياً داخلياً لا يقل أهمية عن الميدان. من هنا، تترسخ الضرورة القصوى لـدعم وتعزيز الحوار الوطني الفلسطيني الشامل على أبواب انتخابات المجلس الوطني، بما يكرس المشاركة الفلسطينية الجامعة والشاملة لكل القوى والمكونات، ويحفظ التمثيل الحقيقي للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده.
إن الوحدة الوطنية الحقيقية هي الضمانة الأكيدة لحماية الحقوق الوطنية المشروعة وإحباط كل مؤامرات التشرذم والتهجير.

​ثالثاً: إن مواجهة المخطط الأمريكي-الإسرائيلي المستمر تتطلب مزيداً من رص الصفوف وتعزيز جبهات الصمود والمقاومة. إن وحدة جبهة المقاومة الممتدة من إيران إلى لبنان وفلسطين، مروراً بالعراق واليمن، تمثل الضمانة الإستراتيجية الكبرى لردع العدوان وحماية سيادة دول المنطقة، وانتصار الحق الفلسطيني، وصولاً إلى تحرير الأرض والإنسان وإنجاز الإستقلال الوطني التام.
رابعا: يوجه المجتمعون أسمى التحايا لشعوبنا الحرة في محور المقاومة على ما قدموه من تضحيات كبيرة، والتي تعتبر قدوة لكل أحرار العالم، وفي مقدمها الشهداء القادة الذين كانوا على رأس المجاهدين، ورسخوا بدمائهم قيم الحق والمقاومة ورفض الذل، فأصبحوا نبراسا لكل صاحب قضية حق، وعلما من أعلام الحرية والإنسانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى