
النائب السابق الدكتور علي درويش لقناة اليوم السورية
لا أعتقد بأن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران بات قريباً، فهذه الحرب لن تنتهي إلا باتفاق دولي يشمل توازنات القوى الإقليمية والدولية وحتى موضوع الاقتصاديات والنفط مع كل تشعباته.
ومن المرجح في لبنان أن نكون أمام تصعيد، لأن هذه الحرب ستغيّر الموازين وقد تكون آخر حرب في هذا العقد من الزمن، لذلك نتائجها ستكون عميقة على جميع الأطراف، ولهذا أرجّح تسعيرها.
الواقع الداخلي في لبنان منقسم، وسيبقى كذلك إلى حين جلاء صورة المنطقة وموقع لبنان ضمن هذه التوازنات، وما عدا ذلك يبقى انتظاراً لا أكثر ولا أقل.
المفاوضات التي ستسير بجولتها الرابعة عسى أن تفتح فجوة لاستقرار طويل الأجل، وهذا ما يأمله لبنان الرسمي واللبنانيون، وهو أمر يعتمد على الجانب الأميركي وجديته في كبح جماح الاعتداءات ووقفها.
لبنان بلد يعيش حالياً حالة كبيرة من التشرذم، لكنه أيضاً بلد سريع التعافي لعدة اعتبارات، أبرزها حجم اغترابه ورغبة أبنائه بالعودة متى لمسوا الاستقرار، ويبقى عنوان الوحدة الداخلية أساسياً لتمرير هذه المرحلة رغم ارتفاع خطاب الانقسام للأسف.
كما أن صوت الوسطيين والعقلاء في لبنان خفت بفعل الانقسامات والتباينات الحادة، إلا أن الحاجة ستبقى كبيرة لعودته وارتفاعه مجدداً عندما تضع هذه الحرب أوزارها، لأن الأوطان لا تُبنى إلا بالحكمة والتلاقي والقدرة على حماية السلم الداخلي.
