لبنان

بيان صادر عن لقاء الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية في طرابلس

عقد لقاء الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية في طرابلس اجتماعه في مقر القوى الناصرية، وبعد التداول في الأوضاع المعيشية والحياتية التي يعاني منها الشعب اللبناني، أصدر البيان الآتي:
في ظل الانهيار المتفاقم الذي يرزح تحته لبنان، لا تزال السلطة السياسية، المتمثلة بالعهد والحكومة، عاجزة عن القيام بأبسط واجباتها تجاه المواطنين. فلا كهرباء، ولا مياه، ولا صيانة للبنى التحتية والطرقات، ولا ضمانات صحية أو اجتماعية، ولا أي خطوات جدية لاستعادة أموال المودعين، فضلاً عن استمرار التقاعس الرسمي في مواجهة الاعتداءات الصهيونية المتكررة على لبنان.
وفي مقابل هذا الإهمال الشامل، تنصرف السلطة إلى الانخراط في مشاريع التطبيع والمفاوضات المباشرة تحت النار، وإلى تنفيذ الضغوط الأميركية – الصهيونية الرامية إلى نزع سلاح المقاومة، بالتوازي مع دعم بعض الأنظمة العربية الرجعية لهذه السياسات التي تمس السيادة الوطنية وخيارات الشعب اللبناني.
كما توقف اللقاء عند المظلومية الكبيرة التي يتعرض لها عدد من الموقوفين في السجون اللبنانية، حيث لا تزال ملفاتهم عالقة منذ سنوات طويلة من دون محاكمات عادلة أو إجراءات قضائية منصفة، نتيجة الإهمال والتقصير المزمن من قبل السلطات المتعاقبة. وإذ يعتبر اللقاء أن استمرار هذا الواقع يشكل انتهاكاً صارخاً للعدالة وحقوق الإنسان، فإنه يدعو إلى إقرار عفو عام شامل ينهي معاناة هؤلاء الموقوفين ويضع حداً للظلم اللاحق بهم.
ويأتي عيد المقاومة والتحرير هذا العام في وقت يواجه فيه لبنان عدواناً صهيونياً – أميركياً متواصلاً، يهدف إلى فرض شروط الاستسلام والتطبيع على الشعب اللبناني تحت عناوين مضللة من الاتفاقات والتسويات المشبوهة.
ويؤكد اللقاء تمسكه بخيار المقاومة، باعتباره الخيار الوطني والقومي القادر على حماية لبنان وصون سيادته وثرواته وردع الاعتداءات الصهيونية، كما يرفض بشكل قاطع أي شكل من أشكال التفاوض المباشر مع العدو الصهيوني أو الانخراط في مشاريع التطبيع التي تمثل طعنة لتضحيات الشهداء ولمسيرة المقاومة والتحرير التي أثبت صحة وصدق خياراتها يوم التحرير المجيد في ٢٥ – ٥ – ٢٠٠٠.
وفي السياق نفسه، يدين اللقاء بأشد العبارات العدوان الصهيوني الوحشي المستمر على غزة، وما يرتكبه الاحتلال من مجازر وحصار وتجويع وإبادة بحق الشعب الفلسطيني، بدعم أميركي وغربي مكشوف. ويعلن تضامنه الكامل مع الشعب الفلسطيني ومقاومته، مؤكداً أن القضية الفلسطينية ستبقى القضية المركزية للأمة، وأن النضال الوطني الفلسطيني سيستمر حتى نيل الحقوق الكاملة للشعب الفلسطيني.
يدعو اللقاء جماهير الشعب اللبناني، والقوى الوطنية والقومية، وأحرار الأمة، إلى التمسك بخيار المقاومة والوحدة الوطنية، والتصدي لكل مشاريع الهيمنة والتفتيت ومحاولات بث الفتن الداخلية، دفاعاً عن لبنان وقضاياه الوطنية والقومية.
المجد للشهداء
الحرية للأسرى
الشفاء للجرحى
النصر حليف الشعوب المقاومة.
طرابلس: ٢٢ – ٥ – ٢٠٢٦

أمانة سر لقاء الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية في طرابلس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى