
المهمش هو الحر المستقل لاالمذاهب والطوائف والأحزاب \ كتب اسامة اسماعيل
ليس هنالك مذهب أو طائفة أو حزب أو قومية مهمشا”ومظلوما”في هذا البلد بل المهمش والمظلوم والمحروم هو النخبوي الحر المستقل ،وان اللعبة الدولية أو لعبة الأمم منذ البداية شجعت على أن لايكون للفرد في العالم الشرقي والعربي والإسلامي قيمة ولاوجودا”خارج القطيع الجماعي والشعبي.فالفرد خارج القطيع المذهبي والطائفي والحزبي والعشائري والشعبي لايحترم ولايحصل على فرصة عمل جيدة ومدخول جيد ويتعرض للازعاج والتضييق والمضايقة ويشعر بأن أموره وأسراره الشخصية تحت رقابة الجماعة ووصايتها وسلطتها.
من يهمش من؟
من يهمش المذاهب والطوائف والأحزاب والقوميات ؟الفرد النخبوي الحر المستقل أم اللعبة الدولية والسياسيون و”زعماء الطوائف “؟وهل من يهمشون النخبوي الحر المستقل يهمشون بعضهم بعضا”؟وهل اللعبة الدولية التي تشجع حالة القطيع في هذا الجزء من العالم ،والتدخل في الشؤون الشخصية للفرد واسنلاب وجوده وقيمته وحقوقه وخصوصيته ومميزاته تهمشهم ؟
وهم يروجه المستفيدون
إن مايسمى “تهميش المذاهب والطوائف”هو وهم يروجه الذين يسمون “زعماء الطوائف”والسياسيون والأحزاب والتابعون والمتزلفون لهم ووسائل الإعلام والتواصل التابعة أو المقربة لهم والدول الممولة والداعمة لهم،ويستغلونه لأجل الانتخابات وحصصهم في الإدارة العامة والاقتصاد والسلطة والنفوذ ولأجل الزعامة وخدمة اللعبة الدولية الإقليمية والدول التي تدعمهم!!!
دور العولمة والنافذين
العاطفة والغريزة والحاجات المادية والمعيشية والفكر والمهنة هي أمور شخصية وليست أموراً جماعية وشعبية ،ولكن اللعبة الدولية واسمها الآخر العولمة Globalization ،والنافذين والمسيطرين يريدون أن تكون هذه الأمور جماعية ،ويعملون على هذا الأساس حتى لايكون للفرد قدرة على الخروج من القطيع الجماعي والشعبي ويبيحون مراقبته والتدخل في شؤونه الشخصية ومحاولة كشف أسراره بحجة أن هذه الأمور جماعية أو شعبية ولابد للفرد من سلوك مسلك الجماعة لتدبير هذه الأمور وتوجيهها بالصورة التي ترضيها وتخدمها وإن أدت إلى استلاب حرية الفرد واستقلاله وكرامته وحقوقه وانسجامه النفسي ،فيمايجب أن تكون هذه الأمور خاضعة لعقل الفرد وإرادته وتوجيههما واشرافهما!!!
إذا”،ليس هنالك مذهب أو طائفة مهمشة ومظلومة أو غير مهمشة ومظلومة أو حزب مهمش ومظلوما”أو قومية مهمشة ومظلومة بل هنالك فرد نخبوي حر ومستقل مهمش ومظلوم ومحروم.
