لبنان

مالك مولوي: عصابات تسيطر على المجلس النيابي والدولة مختطفة والعبث بالانتخابات خيار مطروح على الطاولة

حزب الله مدعو للإعتذار من الشعب السوري وأحمد الحريري شبيح يسيء لإرث رفيق الحريري

أكد الدكتور مالك مولوي، “أن ما يسمى بالمجلس النيابي اللبناني فقد دوره كسلطة تشريعية وتحول إلى غرفة عمليات تتحكم بها عصابات سياسية طائفية تمسك بالدولة من عنقها وتمنع قيام أي مسار إصلاحي حقيقي. وشدد على أن “الدولة العميقة في لبنان ليست وهما إعلاميا، بل واقع فاضح تقوده أحزاب تقليدية وزعماء طوائف صادروا القرار الوطني وورثوا السلطة لعصبيات لا تؤمن بالدولة ولا بالدستور ولا بإرادة الناس.”
وأشار مولوي إلى أن “المنظومة الحاكمة متكاملة الأركان، تتقاسم النفوذ وتحتمي ببعضها وتدير البلد بمنطق الغنيمة، ولا تمانع في العبث بالانتخابات متى تطلب الأمر حماية مصالحها”. واعتبر أن السكوت عن هذا الواقع “شراكة في الجريمة”، داعيا إلى انتفاضة سياسية برلمانية شاملة، يقودها نواب مستقلون، تبدأ من داخل المجلس نفسه، لكسر احتكار القرار وفضح منظومة التعطيل وإسقاط شرعية العصابات الحاكمة سياسيا وأخلاقيا”.
وقال، “لبنان لن ينقذ بتسويات ولا بمساكنات ولا بوجوه معاد تدويرها. المعركة اليوم هي معركة وعي وجرأة: فإما دولة حقيقية أو استمرار الانهيار تحت حكم المافيات المقنعة بالطوائف.
و وصف مولوي الكوارث التي تلاحق طرابلس، وآخرها انهيار الأبنية وسقوط الضحايا، بأنها “نتيجة تراكم الفساد والفوضى العشوائية وإهمال متعمد”، محملا المسؤولية للمجالس البلدية المتعاقبة التي سمحت بمخالفات البناء وتسرب مياه الصرف الصحي بتغطية من سياسيين وأجهزة أمنية ونواب. وقال إن ما يجري “مجزرة مستمرة بحق المدينة التي يهرب أهلها من الموت في البحر والسجون ليجدوه تحت ركام منازلهم.”
وأشاد بتحرك رئيس الحكومة في بيروت تجاه طرابلس، معتبرا أن “الغيرة التي أظهرها تفوق أداء زعماء المدينة الذين اكتفوا عبر السنوات بتبادل التهم دون عمل أو إنجاز.
وحول زيارة قائد الجيش جوزيف عون إلى واشنطن، أوضح مولوي أن تصريح القائد بأن حزب الله ليس إرهابيا يأتي التزاما بموقف الدولة الرسمي، معتبرا أن “الجنرال عون عسكري لا يحسن المناورات السياسية.”
وتوقع أن ملف سلاح الحزب سيسير نحو الحل بحلول عام ٢٠٢٦ إذا نضج الحوار الأميركي – الإيراني وتوقفت الاستفزازات الإسرائيلية التي تمنح الحزب مبرر البقاء.”
كما انتقد تصريحات الشيخ نعيم قاسم، واصفا إياها بأنها “منفصلة عن الواقع”.

وطالب مولوي حزب الله بالاعتذار من الشعب السوري عن جرائم عشر سنوات كشرط لأي حوار حقيقي، مؤكدا أن “صفحة جديدة لا تفتح والدماء السورية لم تجف بعد.”
كما دعا الحكومة اللبنانية إلى الكشف عن مصير “فلول النظام السوري السابق الذين يسرحون في بيروت”، مطالبا بتسليمهم أو طردهم.
واستغرب مولوي إطلاق سراح سجناء سوريين مقابل بقاء لبنانيين “ناصروا الثورة السورية” خلف القضبان، داعيا إلى “فتوى قانونية” تضمن إطلاقهم ومحذراً من استغلال ملفهم كـرشوة انتخابية قريبة.
وشن مولوي هجوما على أحمد الحريري، واصفا إياه بـالشبيح الذي يسيء لإرث رفيق الحريري، معتبرا أن تيار المستقبل “لن يتعافى طالما أن أحمد الحريري هو وجهه الحالي.” وجزم بأن سعد الحريري “لن يعود قريبا إلى الحياة السياسية لأنه لا يجرؤ على تحدي الإرادة السعودية أو العودة من بوابة أخرى.”وفي سياق الحديث عن “الزعامة السنية”، أشار مولوي إلى وجود تعاطف شعبي واسع مع النهج الذي يمثله الرئيس السوري أحمد الشرع، غير أنه أكد أن “الأولوية يجب أن تبقى لابن البلد والمصلحة الوطنية.

وختم مولوي بالإعلان عن نيته المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة دعما واقتراعا وربما ترشيحا، في حال “اقتضت الحاجة والضرورة”، عبر لائحة تضم “الأوادم والمستقلين” بعيداً عن الطبقة السياسية المستهلكة. واعتبر أن طرابلس تحتاج إلى “نموذج جديد يشبه نسيجها الحقيقي وليس مصالح الأحزاب الفاسدة.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى