
عن اي انتخابات هذه تتحدثون و النّعوش اسرع من صناديق الإقتراع ؟ عن اي تمثيل تتكلمون و الشعب يُدفن حيّاً كل يوم؟ لبنان : بلد ينهار … لا مجازاً بل حرفيّاً.بقلم رئيس تحرير موقع صوت الجيل الصحافي جواد خضر.
في لبنان، لم يعد الإنهيار مجازاً سياسياً… بل مشهداً يومياً من اسمنت و غبار و صرخات.
ابنية تتصدّع كما تتصدّع أعصاب الناس ، و شرفات تسقط كما سقطت الثقة ، و جدران لم تعد تحتمل ، كما المواطن لم يعد يحتمل .
هنا ، قد يسقط سقف بيت ٍ قبل أن تسقط الحكومة .
أحياء كاملة مهددة ، أرواح معلّقة على شقوق في الحيطان ، و مسؤولون يهرعون بعد كل كارثة بلجنةٍ و بيان تعزية … و كأن الموت إجراء روتيني .
لكن الإنهيار لا يتوقف عند الحجارة .
الكهرباء رفاهية، الطبابة حلم مُؤجّل ، و المدارس صراع يومي بين الأقساط و الكرامة . جيل كامل ينمو على فكرة الهجرة قبل أن ينمو على فكرة الوطن ، يودع أحلامه أمام السفارات لأن البقاء أصبح مغامرة.
العملة إنهارت ، المؤسسات إنهارت ، و حتى الإحساس بالأمان انهار .
لبنان اليوم ليس مفلساً فقط مالياً ، بل مُستنزف إنسانياً . شعب يعيش بين صدعٍ في الجدار و صدعٍ في القلب.لكن السؤال الذي يصرخ في وجه الجميع : الى متى يبقى الشعب أقوى من دولته ؟ و الى متى يُترك الوطن يتهاوى حجراً بعد حجر … و حقاً بعد حق؟
لبنان لا يحتاج بيانات تضامن ، بل قرارات تُوقف الإنهيار قبل أن يبتلع ما تبقى .
هذه ليست صرخة يأس … بل جرس إنذار اخير قبل السقوط الكبير.#وجع لبنان# صوت الجيل – Sawteljil
