لبنان

المؤتمر الشعبي اللبناني في طرابلس: المدينة منكوبة وهي تحتاج إلى خطة إغاثية سريعة بدعم عربي ضمن أولوياتها معالجة أزمة الأبنية المتصدعة

إثر سقوط المبنى الرابع في طرابلس، وأمام تقاعس الجهات الحكومية وعجزها، دعا المؤتمر الشعبي اللبناني في طرابلس إلى إعتبار المدينة منكوبة وإلى وضع خطة انقاذية بدعم عربي لإغاثة أهلها ضمن أولوياتها معالجة أزمة الأبنية المتصدعة.

وقال بيان صادر عن المؤتمر الشعبي اللبناني: يتكرر مشهد سقوط الأبنية في طرابلس وإرتقاء الشهداء في ظل عجز حكومي واضح وتسارع الوزراء والنواب الحاليين والسابقين للتنصل من المسؤولية التقصيرية عبر إصدار مواقف تضامنية ومناشدات، وكأنهم كانوا يعيشون في كوكب ٱخر، ولا يعلمون أن مدينتهم صنفت منذ سنوات بأنها الأفقر على ساحل المتوسط وانها لم تلق الإهتمام منهم ومن الحكومات المتعاقبة التي أعطوها ثقتهم خلال أكثر من ثلاثين عاماً.

إن المنطق والعقل يقولان أن مسؤولية إهمال المدينة وإفقار أبنائها وإنهيار أبنيتها، تقع على عاتق معظم من تحمل مسؤولية حكومية أو نيابية أو بلدية أو دينية، منذ توقف الحرب اللبنانية.

ولنتذكر جميعا، أن هناك من ترك طرابلس خارج خطط الإنماء والإعمار بحجج واهية وكيدية أحياناً، إلا من مشاريع فاحت منحها روائح الفساد.
ولنتذكر أن هناك من شجع ودعم جولات الاقتتال التي زادت من تفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية ومن تصدع الأبنية في التبانة والقبة وجبل محسن والجوار.
ولنتذكر أن هناك من غض النظر بل وشجع على المخالفات التي ارتكبت ببناء طوابق إضافية على أبنية لا تتحمل ركائزها أي اضافات.
ولنتذكر أن هناك من فشل في وضع قانون للإيجارات ينصف المالك ويمكنه من صيانة أبنيته ولا يشرد المستأجر.
ولنتذكر أن هناك من صرف أموالا على مشاريع وهمية ادعت ترميم أبنية في التبانة ومحيطها دون أي فائدة حقيقية سوى السمسرات الانتخابية.
ولنتذكر أن هناك من أنفق ملايين الدولارات للحصول على المقاعد النيابية والحقائب الوزارية ولم ينفق فلساً واحداً لإنشاء مصنع يؤمن فرص عمل للفقراء، ولم ينجز مشروعاً إنمائيا حقيقياً للمدينة ولم يفرض على الحكومات انصاف المدينة، لأن هؤلاء ملتزمون نهج شراء أصوات المحتاجين في الاستحقاقات الانتخابية.
لذلك، وأمام تكرار مشهد تساقط الأبنية وإرتقاء الشهداء، أضحى الأمر يحتاج إلى حلول جذرية تقوم على التالي:
1- إعلان طرابلس مدينة منكوبة وإنشاء هيئة إغاثة تضم كفاءات مستعدة للتضحية بوقتها وجهدها وتمثل كل الجهات الحكومية والمدنية، وتأسيس صندوق خاص لصيانة الأبنية المتصدعة بشكل سريع بعيداً عن المحسوبيات والتنفيعات والرشاوى الانتخابية.
2- وضع خطة إنقاذيةـإغاثية سريعة للمدينة يكون عنوانها إطلاق مشاريعها الإنمائية المعروفة اصطلاحاً بجمهورية الميم.
3- وضع قانون خاص لمعالجة أزمة الأبنية المتصدعة يحفظ حقوق المالكين ويؤمن مساهمتهم في أعمال الترميم والصيانة.
4- التوجه إلى الدول العربية الشقيقة وخصوصا الخليجية منها والطلب إليها المساهمة الفاعلة في تمويل خطة معالجة أزمة الأبنية المتصدعة في طرابلس عبر هدم كل الأبنية الٱيلة للسقوط وإعادة بنائها بالسرعة القصوى مع تأمين سكن لائق لشاغليها.
5- تأمين التجهيزات والٱليات المطلوبة لفرق الدفاع المدني والإغاثة من خلال أموال احتياطي الموازنة التي للأسف الشديد لم تتضمن انفاقاً يذكر في مجالات الإنماء وتحريك العجلة الاقتصادية.

واخيراً، ندعو الحكومة إلى التعويض السريع على العائلات المتضررة والمنكوبة جراء سقوط الأبنية، كما ندعو الغيارى من ابناء المدينة وهم كثر، أن يوحدوا جهودهم ويتفقوا على ما فيه مصلحتها بعيداً عن العقلية الفئوية والحزبية، ويطلقوا حراكاً نضالياً موحداً يكون عنوانه إنقاذ أهالي طرابلس من الموت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى