
الإهمال المتراكم في طرابلس: جريمة موصوفة
خلال أقل من شهر، تتعرض طرابلس لكارثة جديدة، إثر انهيار مبنى سكني في محلة التبانة، ما أدى إلى سقوط ضحايا وجرحى، وفقدان مواطنين تحت الأنقاض.
هذه الحادثة ليست قضاءً وقدرًا، بل نتيجة مباشرة للإهمال المتراكم، وغياب الرقابة، وانعدام المحاسبة.
إنّ لقاء الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية في طرابلس، ومن موقعه كجزء من هذه المدينة وأهلها، يؤكد أن ما جرى هو جريمة موصوفة بحق أبناء طرابلس، الذين يُتركون مرة بعد مرة لمواجهة الخطر وحدهم، فيما الدولة غائبة عن واجباتها الأساسية في حماية الأرواح وتأمين السلامة العامة.
وعليه، يحمّل اللقاء السلطات المختصة، على مختلف مستوياتها، المسؤولية الكاملة عمّا حصل، ويطالبها بالتحرّك الفوري للكشف على الأبنية المهددة بالانهيار، وإجراء مسح شامل وشفاف، واتخاذ إجراءات ملزمة وعاجلة قبل وقوع كوارث إضافية. كما يدعو الهيئة العليا للإغاثة إلى التدخل الفوري لتأمين المأوى اللائق للعائلات المنكوبة وجبر أضرارها من دون أي تسويف أو تأخير.
يقدر اللقاء الجهود الكبيرة التي تبذلها فرق الدفاع المدني والإنقاذ في ظروف بالغة الصعوبة، ويتقدّم بأحرّ التعازي من عائلات الضحايا، متمنيًا الشفاء العاجل للجرحى. ويؤكد اللقاء أن حماية أرواح المواطنين ليست مطلبًا استثنائيًا ولا ترفًا سياسيًا، بل واجبٌ بديهي، وأن أي تأخير في تحمّل المسؤوليات سيجعل كل الجهات المعنية شريكة في نتائج هذا الإهمال.
لقاء الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية في طرابلس.
