
وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والمديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة تختتم زيارة رسمية إلى لبنان
بيروت، لبنان، 18 كانون الثاني/يناير 2026، (هيئة الأمم المتحدة للمرأة) – قامت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والمديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، الدكتورة سيما بحوث، بزيارة رسمية إلى لبنان في الفترة الممتدة من 14 إلى 16 كانون الثاني/يناير 2026، أكدت خلالها التزام الهيئة الراسخ بدعم لبنان في مرحلة دقيقة تتسم بتحديات سياسية واقتصادية وإنسانية متداخلة، مع التشديد على الدور المحوري لقيادة النساء في مسارات التعافي والاستقرار وبناء السلام.
وقالت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والمديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة الدكتورة سيما بحوث: ” إنّ وجودي في لبنان اليوم يحمل بالنسبة لي معنى خاصًا. فهذا بلد عزيز، لطالما شكّل مساحة للتنوّع والحوار، ويواجه اليوم تحديات كبيرة، لكنه لا يزال يحتفظ بطاقة حقيقية على الصمود والتجدّد. وقد لمست خلال هذه الزيارة إحساسًا واضحًا بالمسؤولية المشتركة، وبإرادة حقيقية للعمل من أجل المرحلة المقبلة. وأضافت: “تؤكّد هيئة الأمم المتحدة للمرأة التزامها الراسخ بالشراكة مع لبنان لدعم مسار التنمية وتمكين النساء والفتيات في المرحلة القادمة، التي نأمل جميعًا أن تشكّل مرحلة تعافٍ وإعادة بناء. ونؤمن بأن أي تقدّم مستدام لا يمكن أن يتحقق من دون المشاركة الكاملة للنساء، ليس فقط كمستفيدات من السياسات، بل كشريكات في صياغتها، واتخاذ القرار بشأنها، وتنفيذها”.
وخلال الزيارة، التقت المديرة التنفيذية فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون، ودولة رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وعددًا من كبار المسؤولين، حيث جرى التأكيد على الأولويات المشتركة المتصلة بحقوق النساء وقيادتهن، وعلى أهمية مشاركة النساء بصورة كاملة وفاعلة في صنع القرار وصياغة السياسات وتنفيذ الإصلاحات، باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا لتعافٍ مستدام. كما رحّبت بزيادة تمثيل النساء في الحكومة الحالية، وأشارت إلى التقدّم التدريجي في مشاركة المرأة في البلديات بوصفه مؤشرًا مهمًا على الحوكمة الشاملة.
وأعربت الدكتورة بحوث عن تضامن هيئة الأمم المتحدة للمرأة مع الشعب اللبناني في ظل الأزمات المتراكبة التي يواجهها، مشيرةً إلى أن النساء والفتيات يتحمّلن عبئًا غير متكافئ من تداعيات النزاعات والأزمات، ما يستدعي سياسات واستجابات تراعي احتياجاتهن وتعزّز أمنهن الاقتصادي والاجتماعي.
كما التقت المديرة التنفيذية باللبنانية الأولى السيدة نعمت عون، رئيسة الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية، إلى جانب نائب الرئيسة سعادة السفيرة سحر بعاصيري سلام وأعضاء المجلس التنفيذي، مشيدةً بالدور المحوري الذي تضطلع به الهيئة في دفع الجهود الوطنية لتعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين النساء. وشهدت الزيارة توقيع مذكرة تفاهم جديدة بين هيئة الأمم المتحدة للمرأة والهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية، تُجسّد خطوة متقدّمة في الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، وتعزّز التعاون في مجالات المساواة بين الجنسين، والإصلاح التشريعي، وتمكين المرأة الاقتصادي، وأجندة المرأة والسلام والأمن.
وفي هذا الإطار، شاركت المديرة التنفيذية في طاولة مستديرة مع قياديات من المجتمع المدني، حيث شددت على أن حقوق المرأة وقيادتها لا يمكن تأجيلها إلى حين عودة الاستقرار، وأن أصوات المجتمع المدني النسوي تشكّل عنصرًا أساسيًا في صياغة الأولويات الوطنية والرسائل التي يحملها لبنان إلى المنصات الإقليمية والدولية.
وعلى صعيد العمل الميداني، قامت المديرة التنفيذية بزيارة إلى “Access Kitchen” في منطقة مار مخايل، في زيارة تُبرز نماذج ناجحة للتغيير تقودها المبادرات المجتمعية، حيث اطّلعت على الجهود الرامية إلى تعزيز المشاركة الاقتصادية والدمج الاجتماعي للنساء ذوات الإعاقة. والتقت خلال الزيارة السيدة سيلفانا اللقيس، وأشادت بقيادتها للاتحاد اللبناني للأشخاص المعوقين حركيًا، وبنهجه القائم على تمكين النساء، ودمجهن اقتصاديًا، وصون حقوقهن.
كما عقدت المديرة التنفيذية لقاءات تنسيقية مع قيادات أممية، حيث التقت مع كل من نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة والمنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية في لبنان عمران ريزا، والأمين التنفيذي للإسكوا بالإنابة مراد وهبة، وجرى بحث سبل تعزيز التنسيق بين الجهود الإنسانية وجهود التعافي، مع التأكيد على إبقاء المساواة بين الجنسين وقيادة النساء في صلب الاستجابات.
وفي ختام الزيارة، أكدت وكيل الأمين العام والمديرة التنفيذية أن هيئة الأمم المتحدة للمرأة ستواصل الوقوف إلى جانب لبنان، دعمًا للإصلاحات، وتعزيزًا للحوكمة الرشيدة، وإيمانًا بدور النساء كقوة دافعة للتعافي، والاستقرار، والسلام المستدام.
